إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٤ - مشروعيّة الإقالة
فهو بالخيار إذا خرج». قال في الحدائق: وتوضيح معنى هذا الخبر ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن عبدالرّحمن بن الحجّاج عن منهال القصّاب- وهو مجهولٌ- قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعةٌ، ثمّ تُدخَل داراً، ثمّ يقوم رجلٌ على الباب فيُعدّ واحداً واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثمّ يخرج السهم؟ قال: لا يصلح هذا، إنّما تصلح السهام إذا عدلت القسمة ... الخبر».
تمامها وترك شرائها، كما هو مقتضى الرواية لظهور إسم الإشارة من قوله عليه السلام: «لكان له في ذلك»[١]، في الإشارة إلى شراء الصنيعة الذي وقع السؤال عن طلب الإستقالة فيه وعدم إجابة البائع بالموافقة، ومفاد الجواب أنه لا حاجة إلى الإقالة فإن للمشتري- لعدم رؤيته تمام المبيع- الخيار في الشراء.
ويظهر من صاحب الوسائل قدس سره أنه استظهر خيار الرؤية من صحيحة زيد الشحام أيضاً، حيث أوردها في الباب الذي عنونه بخيار الرؤية «قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم، فقال: لا تشتر شيئاً حتى تعلم أين تخرج السهم، فإن اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج»[٢].
ولكن لا يخفى أنه لو كان المراد شراء السهم المشاع قبل إفرازه وتعيّنه فلا مانع عنه ويكفي في جوازه مشاهدة الكل ومعلوميّة السهم، وفي الفرض وان يثبت للمشتري خيار الحيوان، إلّاأنه من حين الشراء لا من حين خروج السهم وتعيّنه خارجاً فظاهر الرواية لا يناسب الفرض.
وإن أُريد شراء السهم الخارج قبل خروجه وتعيينه خارجاً، فهذا الشراء باعتبار عدم تعيّن السهم حال البيع من شراء الفرد المجهول فيكون محكوماً بالبطلان، وظاهر
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨- ٢٩، الباب ١٥ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩، الباب ١٥ من أبواب الخيار، الحديث ٢.