إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٢ - مشروعيّة الإقالة
السادس: خيار الرؤية
والمراد به الخيار المسبّب عن رؤية المبيع على خلاف ما اشترطه فيه [١] المتبايعان. ويدلّ عليه- قبل الإجماع المحقَّق والمستفيض-: حديثٌ نفي الضرر.
واستُدلّ عليه أيضاً بأخبارٍ: منها: صحيحة جميل بن درّاج، قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ اشترى ضيعةً وقد كان يدخلها ويخرج منها، فلمّا أن نقد المال
[١] ظاهر عنوان المسألة كما ذكر المصنف رحمه الله أن خيار الرؤية من أفراد خيار تخلف الشرط، حيث إن اشتراط وصف في المبيع، بمعنى جعل الخيار على تقدير تخلف ذلك الوصف.
وعلى ذلك فيكون ثبوت الخيار في الفرض مقتضى قوله صلى الله عليه و آله: «المسلمون عند شروطهم»[١]، لا قاعدة «نفي الضرر»[٢]، بل كما ذكرنا سابقاً أن نفي الضرر مقتضاه نفي صحة البيع ومع إشتراط الخيار فيه لا يناسب الإمتنان رفعها.
وأمّا الاستدلال بصحيحة جميل بن دراج[٣] فلا يناسب خيار تخلف الشرط، فإن ظاهرها عدم اشتراط وصف في شراء تلك الضيعه وإلّا لكان للمشتري الفسخ أخذاً بشرطه من غير أن يطلب من بائعها الإقالة.
لا يقال: لو لم يكن في البين اشتراط الوصف لكان البيع بعدم مشاهدة تمام المبيع غررياً.
فإنه يقال: الظاهر أن المشتري اعتقد بحال الضيعة بالورود والخروج منها، ولذا يرى لزوم البيع فطلب من صاحبها الإقالة.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ١ و ٢ و ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨، الباب ١٥ من أبواب الخيار، الحديث ١.