إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٦ - مشروعيّة الإقالة
وأمّا خيار الرؤية: فسيأتي أنّ ظاهر التذكرة حدوثه بالرؤية، فلا يجوز إسقاطه قبلها.
مسألة: يسقط هذا الخيار بأُمور:
أحدها: إسقاطه بعد العقد [١] وهو قد يكون بعد العلم بالغبن، ولا إشكال في صحّة إسقاطه بلا عوضٍ مع العلم بمرتبة الغبن، ولا مع الجهل بها إذا أسقط الغبن
وربما يستظهر من كلام العلامة في القواعد[١] حدوثه بظهور العيب كحدوثه بظهور الغبن حيث قال في القواعد: إنه لو حدث في الأمة المدلّسة عيب قبل ظهور التدليس فلا ردّ، بمعنى أنّ مشتريها يأخذ أرش ذلك التدليس.
وذكر في جامع المقاصد[٢]: أنّ هذا الكلام من العلامة مبنيّ على ضمان من لا خيار له تلف العين أو الوصف حتى في خيار العيب، ولذا يجوز الرد بالعيب الحادث بعد ظهور التدليس، ولا يجوز قبل العلم به بالعيب الحادث.
ولكن الظاهر عدم جواز الرد بالعيب الحادث سواء كان حدوثه قبل ظهور التدليس أم بعده، لأن قاعدة الضمان في زمان الخيار ممن لا خيار له لا تجري في خيار العيب، بل ضمانه على المشتري على كل تقدير.
[١] لإسقاط خيار الغبن صور:
الأُولى: إسقاطه بعد ظهور الغبن بلا عوض. الثانية: إسقاطه بظهور الغبن بالعوض. الثالثة: إسقاطه قبل العلم بالغبن بلا عوض أو بالعوض.
أمّا الأُولى: فلا إشكال في صحة الإسقاط ونفوذه فيما إذا علم مرتبة الغبن وأسقط خياره، أو جهل مرتبته وأسقط خياره من أي مرتبة من الغبن، لأن مقتضى كون الخيار
[١] القواعد ٢: ٧٧.
[٢] انظر جامع المقاصد ٤: ٣٥٤.