إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - عدم جواز شرط الخيار في غير موارد جواز الإقالة
يفترقا ولم يبق بينهما علقةٌ، ولو أثبتنا الخيار بقيت العلقة. والملازمة ممنوعةٌ- كما في التذكرة- ولذا جزم فيها بدخوله في الصرف وإن استشكله أوّلًا كما في القواعد.
-
فانه يقال: المراد بمخالفة الشرط للكتاب يعم مخالفة عمومه، وإطلاقه وبما أنّ خطاب «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[١] انحلالي، ومقتضى إطلاق وجوب الوفاء في كل عقد إرشاداً إلى لزومه وعدم انحلاله عدم تأثير الإقالة والفسخ فيه فيكون شرط الخيار وفسخ أحدهما منافياً لإطلاق وجوب الوفاء، حيث إنه لو كان وجوبه حقياً في عقد لزم تقييد وجوب الوفاء فيه بما دام لم تحصل الإقالة فيه أيفسخ أحدهما برضا الآخر، فيكون شرط الخيار في موارد عدم مشروعية الإقالة شرطاً مخالفاً للكتاب المجيد.
ومن الموارد التي لم تشرع فيها الإقالة النكاح، حيث إن تشريع الطلاق للفرقة بين الزوجين وجعله بيد الزوج مع ما ورد في بطلان اختيار المرأة نفسها عند تخيير زوجها، وأنه لا يحصل البينونة، كاشف عن عدم مشروعية الإقالة في النكاح حيث لو كانت الإقالة مشروعة فيه لكان اختيار المرأة نفسها مع تخيير زوجها كافية فيها، كما لا يخفى.
وفي موثقة عيص بن القاسم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «سألته عن رجل خيّر امرأته فاختارت نفسها، بانت منه؟ قال: لا، إنّما هذا شيء كان للرسول صلى الله عليه و آله خاصة، أمر بذلك ففعل، ولو اخترن أنفسهن لطلّقنَ وهو قول اللَّه عزّ وجلّ: «قُلْ لِأَزْواجِكَ»[٢]، الآية»[٣].
[١] سورة المائدة: الآية ١.
[٢] سورة الأحزاب: الآية ٢٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٩٣، الباب ٤١ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ٤.