إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨ - أنحاء الثمن المشروط ردّه لفسخ البيع وحكم كل واحدٍ منها
الخيار وإن لم يتحقّق ردّ الثمن، لأنّه شرطٌ على تقدير قبضه. وإن لم يفسخ حتّى انقضت المدّة لزم البيع. ويحتمل العدم، بناءً على أنّ اشتراط الردّ بمنزلة اشتراط القبض قبله [١].
وإن قبض الثمن المعيّن: فإمّا أن يشترط ردّ عينه [٢]، أو يشترط ردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين بسببٍ لا منه، أو مطلقاً، أو ولو مع التمكّن منه، على إشكالٍ في الأخير، من حيث اقتضاء الفسخ شرعاً- بل لغةً- ردّ العين مع الإمكان.
على تعدد الشرط.
ولكن يمكن أن يوجّه ثبوت الخيار في الفرض بوجه آخر وهو أنّ المتفاهم من الكلام المزبور أنّ ردّ الثمن ليس بنفسه متعلق الغرض في تقييد الخيار أو الفسخ؛ بل المتعلق في ثبوت الخيار أو إنشاء الفسخ كون الثمن بيد المشتري وتحت اختياره، ولذا يصح للبائع الفسخ في فرض قبض الثمن لو غصبه المشتري أو سرقه من عنده ثانياً.
[١] يحتمل أن لا يكون للبائع خيار الفسخ فيما إذا لم يقبض الثمن، فإن ظاهر قوله في الإيجاب: «بعت مالي بكذا على أن تردّه إن جئتُ بالثمن إلى سنة»، هو اشتراط الخيار في البيع المزبور بحصول قبض الثمن.
أقول: قد تقدم منع هذا الظهور وانَّ ذكر ردّ الثمن لغرضِ أن يكون الثمن تحت اختيار المشتري زمان الفسخ كما لا يخفى.
[٢] إذا كان الثمن مقبوضاً معيناً؛ فإمّا أن يشترط في خيار الفسخ ردّ ذلك المعين؛ وإمّا أن يشترط ما يعمّ ردّ بدله مع عدم إمكان رده بتلف لا من البائع أو مطلقاً، أي مع إتلاف البائع أيضاً أو حتى مع بقاء ذلك المعين؛ وإمّا أن يذكر اشتراط رد الثمن من غير تقييد برد المعين أو تصريح بما يعم رد البدل. فإن اشترط رد عينه فلا يكون له خيار مع تلفها بفعل البائع لا مطلقا، حيث إنّ ظاهر اشتراط ردّ العين كون إتلاف البائع مسقطاً