إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٣ - مشروعيّة الإقالة
قيام العين بقاؤه بمعنى أن لا ينقص ماليّته، لا بمعنى أن لا يزيد ولا ينقص، كما لا يخفى على المتأمّل. واستدلّ العلامة في التذكرة على أصل الحكم- قبل المرسلة-: بأنّ العيب الحادث يقتضي إتلاف جزءٍ من المبيع، فيكون مضموناً على المشتري، فيسقط ردّه، للنقص الحاصل في يده، فإنّه ليس تحمّل البائع له بالعيب السابق أولى من تحمّل المشتري به للعيب الحادث. والمرسلة لا تشمل جميع أفراد النقص، مثل نسيان الدابّة للطحن وشبهه. والوجه المذكور بعدها قاصرٌ عن إفادة المدّعى، لأنّ المرجع بعد عدم الأولويّة من أحد الطرفين إلى أصالة ثبوت الخيار وعدم ما يدلّ على سقوطه، غاية الأمر أنّه لو كان الحادث عيباً كان عليه الأرش للبائع إذا ردّه، كما لو تقايلا أو فسخ أحدهما بخياره بعد تعيّب العين. أمّا مثل نسيان
ثمّ إن المصنف قدس سره قد أورد على كل من الاستدلال على الحكم بالمرسلة وبالوجه المذكور في كلام العلامة:
أمّا المرسلة: فانها لا يعم مثل نسيان العبد الكتابة ونسيان الدابة الطحن ونحوهما من موارد عدم تغير عين المبيع.
وأمّا ما في التذكرة: فانه مع عدم ثبوت الأولوية يرجع إلى استصحاب بقاء الخيار للمشتري فيكون كما إذا فسخ البيع بالإقالة أو بالغبن مع تعيب المبيع في يد المشتري، فان البائع يرجع إلى المشتري بأرش العيب الحادث في يده، لأن الأوصاف وان لا تدخل في ضمان المشتري لأن المبيع في زمان الخيار ملكه والمالك لا يضمن ماله، إلّا أن وصف الصحة بمنزلة جزء المبيع في كون تلفه عند فسخ المعاملة يوجب رجوع البائع إلى بدله لأن المبيع وكذا أجزائه مضمون على المشتري بضمان معاملي.
والحاصل: أن النقص الحادث في يد المشتري إذا لم يكن من العيب فلا موجب لسقوط جواز الفسخ ولا لثبوت الأرش.