إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٠ - مشروعيّة الإقالة
-
واما استصحاب بقاء الخيار فقد يقال: إنه لا مجال له لأنّ انحلال البيع مترتب على الفسخ حال الخيار واستصحاب بقاء الخيار لا يفيد في كون الفسخ حال الخيار، نظير ما تقدم من أن الموضوع لدرك الجماعة الركوع حال ركوع الإمام.
ولكن لا يخفى ما فيه: فان انحلال العقد بالفسخ في زمان اثر شرعي لوجود الخيار في ذلك الزمان، وإذا ثبت بالاستصحاب تحقق الخيار زمان الفسخ يترتب على الفسخ المزبور انحلال العقد ووقوع الفسخ حال الخيار ليس موضوعاً لانحلال العقد في شيء من الخطابات.
وممّا ذكرنا ظهر أنه يلزم في الحكم ببقاء العقد من نفي الخيار زمان الفسخ، ومن الظاهر عدم أصل ينفي الخيار زمان الفسخ، وأصالة عدم الفسخ المفروض إلى زمان انقضاء الخيار يلزمه عدم الخيار زمان الفسخ، والأصل لا يثبت لازمه العقلي كما هو ظاهر.
فالمتحصل: أن مع عدم البيّنة للبايع يحلف المشتري على كون فسخه زمان الخيار له.
ومما ذكرنا يظهر الحال في مسألة اختلاف الزوجين في تقدم الرجوع على انقضاء العدة أو تأخره فان مقتضى الاستصحاب كونها في العدة زمان الرجوع، فيترتب عليه انحلال الطلاق، فانّ انحلاله بالرجوع من احكام كونها في العدة في ذلك الزمان.
واستصحاب عدم ذلك الرجوع إلى انقضاء العدة لا ينفي العدة زمان الرجوع إلّا بنحو الأصل المثبت.
لا يقال: يقدم في الفرض قول المرأة لمثل قوله عليه السلام في صحيحة زرارة: «العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت»[١].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٢، الباب ٢٤ من أبواب العدد، الحديث ١.