إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٥ - مشروعيّة الإقالة
نعم، لو شاهده المشتري واشتراه معتمِداً على أصالة بقاء تلك الصفات فاشترط البائع لزوم العقد عليه وعدم الفسخ لو ظهرت المخالفة، كان نظير اشتراط البراءة من العيوب. كما أنّه لو أخبر بكيله أو وزنه فصدّقه المشتري فاشترط عدم الخيار لو ظهر النقص، كان مثل ما نحن فيه، كما يظهر من التحرير في بعض فروع الإخبار بالكيل. والضابط في ذلك: أنّ كلّ وصفٍ تعهّده البائع وكان رفع الغرر بذلك لم يجز اشتراط سقوط خيار فقده، وكلّ وصفٍ اعتمد المشتري في رفع الغرر على أمارةٍ اخرى جاز اشتراط سقوط خيار فقده، كالأصل أو غلبة مساواة باطن الصبرة لظاهرها أو نحو ذلك. وممّا ذكرنا ظهر وجه فرق الشهيد وغيره في المنع والجواز بين اشتراط البراءة من الصفات المأخوذة في بيع العين الغائبة وبين اشتراط البراءة من العيوب في العين المشكوك في صحّته وفساده.
المزبور لا يزيد على سائر العمومات والمطلقات.
ولكن لا يخفى أن ذكر البائع الوصف للمبيع وإن يوجب تقييده ولكنه مختص بالكليات لأنها قابلة للتقييد؛ ولذا لو باع كلياً موصوفاً ودفع إلى المشتري، ما يكون فاقداً له يكون للمشتري الاستبدال فقط لا خيار الفسخ لأن ما دفعه إلى المشتري ليس فرداً للمبيع ليكون المدفوع وفاءً للبيع، ولكن العين الشخصية لا يقبل التقييد؛ ولذا يكون الوصف فيه توضيحاً.
وأمّا نفس الوصف في شيء من القسمين لا يكون قيداً للبيع ولا كان محكوماً بالبطلان للتعليق ولا أقل ينتفي البيع مع عدم ذلك الوصف لا أن يثبت الخيار، فان الخيار حق في فرض ثبوت البيع.
والحاصل: أن الوصف في بيع العين الخارجية سواء كان بذكر البائع أو بغيره ان أُخذ بنحو الشرط فلا يكون قيداً للمبيع كما أنه لا يكون قيداً لنفس البيع.