إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٩ - مشروعيّة الإقالة
-
المال فالمال الآخر أعني العسل أيضاً تالف فيكون الموجود الخارجي أي الاسكنجبين بلا مالك، ولا يمكن إلّاالالتزام بالشركة في العين بحسب المالية.
أقول: تلف الصورة النوعية للمال لا يوجب خروج مادته عن الملك وعلى ذلك فالغابن قبل الفسخ كان مالكاً لكل من الخل والعسل وبعد خروجهما بالامتزاج إلى شيء ثالث يكون ذلك الثالث أيضاً ملكاً له باعتبار ملك مادتهما، وفسخ المغبون يوجب خروج ما جرى عليه البيع بالسبب السابق إلى ملكه.
وبما ان تلك الصورة تالفة وضمانها في المثلي بالمثل، وفي القيمي بالقيمة يكون للمغبون مطالبة الغابن بالمثل أو القيمة، ولكن مادام لم يؤدّ البدل يكون الموجود الخارجي مشتركاً بينهما؛ لحصوله بالمادتين أحدهما بعد الفسخ من بقايا ملك المغبون، ولذا لا يكون للمغبون الامتناع عن أخذ البدل. اللهم إلّاأن يقال: إنّ الثابت في المقام ثبوت حق المطالبة له، ولا يعين حقه في المثل أو القيمة بحيث لا يكون له حق المطالبة بالعين الخارجية، والإغماض عن المثل أو القيمة.
الصورة الثالثة: الامتزاج بجنسه المساوي له في الصفات، وقد ذكر المصنف رحمه الله في هذه الصورة الاشتراك في العين بحسب الكمية.
ولا يجيء في الفرض أن للمغبون حق المطالبة بما جرى عليه العقد يعني البدل لأن المال المشترك قابل للقسمة الموجبة لرجوع مال بعضه عين ما جرى عليه البيع فيكون أقرب إلى ما جرى عليه العقد من البدل. وبتعبير آخر: لا يعتبر عند العقلاء استحقاق البدل في هذا الفرض.
الصورة الرابعة: ما إذا حصل الامتزاج بجنسه، ولكن مع كون المال الأصلي للغابن أردأ، فقد ذكر المصنف رحمه الله حصول الاشتراك في الفرض، ولكن احتمل الشركة