إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨١ - مشروعيّة الإقالة
فإن كان بغير الجنس، فإن كان على وجه الاستهلاك عرفاً بحيث لا يحكم في مثله بالشركة- كامتزاج ماء الورد المبيع بالزيت-، فهو في حكم التالف يرجع إلى قيمته، وإن كان لا على وجهٍ يُعدّ تالفاً- كالخلّ الممتزج مع الأنجبين- ففي كونه شريكاً أو كونه كالمعدوم، وجهان.
كذلك تجري في صورة استحقاق الأرش، ولا تختص بالأول، كما هو ظاهر عبارة المصنف رحمه الله.
لا يقال: إذا كان الامتزاج بالأردأ أو الأجود، فلا موجب للالتزام بالشركة في الثمن بعد عدم إمكان الشركة في العين بحسب المالية والشركة فيها بحسب الكمية للزوم الربا ولو بأخذ الأرش، وبما ان للمغبون المطالبة بما جرى عليه البيع ولا يمكن ردّه فيرجع إلى بدله فيكون الامتزاج بالأردأ أو الأجود موجباً لتلف ما جرى عليه البيع.
فانّه يقال: لم يحرز أنّ الامتزاج كذلك موجب لخروج كل من الممتزجين عن ملك مالكه الأصلي ولازم ذلك الشركة في الثمن.
لا يقال: عدم خروجها عن الملك لا يلازم عدم استحقاق المغبون المطالبة بما جرى عليه البيع، كما تقدم ذلك في خروج المالين بالامتزاج إلى شيء ثالث.
فإنه يقال: نعم، ولكن مع خروجهما إلى ثالث كان العنوان المقوّم للبيع تالفاً بخلاف الامتزاج بالأجود والأردأ، فإنّ التالف وصفه أيتميّزه، وجودته.
اللّهم إلّاأن يقال: إنما لا يرجع إلى بدل العين في تلف الوصف فيما إذا أمكن الرجوع إلى بدل الوصف التالف، ولا يمكن ذلك فيما نحن فيه فيرجع إلى بدل نفس العين.
وعلى ذلك فلا يبعد أن يكون للمغبون المطالبة ببدل ماله أي المثل خصوصاً فيما إذا كان هذا الامتزاج في المايعات وتنحصر الشركة في العين في الامتزاج