إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٠ - مشروعيّة الإقالة
-
بحسب الكمية مع ضمان النقص الحاصل لمال المغبون بالامتزاج فيعطي الغابن للمغبون أرش ذلك النقص.
ولو كان مال المغبون مناً من الحنطة الجيدة يساوي ثلاثة دنانير، وكان للغابن مناً من الرديء يساوي دينارين، وبعد الامتزاج كان المن من الممتزج يساوي دينارين ونصف يعطى للمغبون نصف دينار كما احتمل الشركة بحسب المالية بأن تكون العين الخارجية مشتركة بين الغبن والمغبون بالأخماس ثلاثة أخماس منها للمغبون وخمسان للغابن.
واحتمل الشركة في الثمن بأن تكون مجموع ما في الخارج ملكاً لمجموعهما وبعد بيعها يأخذ المغبون ثلاثة أخماس الثمن والغابن خمسين نظير الشركة المتقدمة في العين الخارجية، بالإضافة إلى وصفه الحاصل بفعل الغابن.
أقول: بما أن أخذ الأرش والاشتراك في العين بحسب المالية يوجب محذور الربا، فالمتعين الاشتراك في المالية، بل لا يبعد ذلك في الصورة الخامسة أيضاً، وهي إذا ما حصل الإمتزاج بالأجود، فإن الاشتراك في العين بحسب المالية فيه محذور الربا بخلاف الاشتراك في الثمن.
نعم مع إمكان الاشتراك في العين بحسب الكمية لا تصل النوبة إلى الاشتراك في القيمة خصوصاً فيما إذا كان الامتزاج بحيث لا يكون معه مائز بين المالين حقيقة كما في امتزاج المايعين، ووصف الجودة التي كانت للمال الأصلي للغابن وإن فرض تلفه في هذه الصورة إلّاأنه لا ضمان بالإضافة إليه لحصول الامتزاج بفعله، فلا يجوز له مطالبة المغبون بالأرش، كما لا يخفى.
وممّا ذكرنا يظهر أنّ شبهة الربا كما تجري في الاشتراك في العين بحسب المالية