إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٢ - مشروعيّة الإقالة
من الردّ.
الرابع: أنّ الظاهر من قول السائل في مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة: «رجلٌ باع جاريةً حُبلى وهو لا يعلم» وقوع السؤال عن بيع أُمّ الولد، و إلّالم يكن لذكر جهل البائع في السؤال فائدةٌ. ويشير إليه ما في بعض الروايات المتقدّمة من قوله:
«يكسوها»، فإنّ في ذلك إشارةً إلى تشبّثها بالحرّية للاستيلاد، فنسب الكسوة إليها تشبيهاً بالحرائر، ولم يصرّح ب «العُقر»، الذي هو جزءٌ من القيمة.
الخامس: ظهور هذه الأخبار في كون الردّ بعد تصرّف المشتري في الجارية بغير الوطء من نحو «اسقني ماء» أو «اغلق الباب» وغيرهما ممّا قلّ أن تنفكّ عنه الجارية، وتقييدها بصورة عدم هذه التصرّفات تقييدٌ بالفرض النادر، وإنّما دعا إلى هذا التقييد في غير هذه الأخبار- ممّا دلّ على ردّ الجارية بعد مدّةٍ طويلة- الدليل الدالّ على اللزوم بالتصرّف. لكن لا داعي هنا لهذا التقييد، إذ يمكن تقييد الحمل بكونه من المولى لِتَسلم الأخبار عن جميع ذلك، وغاية الأمر تعارض هذه الأخبار مع ما دلّ على منع الوطء عن الردّ بالعموم من وجهٍ، فيبقى ما عدا الوجه الثالث مرجِّحاً لتقييد هذه الأخبار. ولو فرض التكافؤ بين جميع ما تقدّم وبين إطلاق الحمل في هذه الأخبار أو ظهور اختصاصه بما لم يكن من المولى، وجب الرجوع إلى عموم ما دلّ على أنّ إحداث الحدث مسقطٌ، لكونه رضاً بالبيع، ويمكن الرجوع إلى ما دلّ على جواز الردّ مع قيام العين. نعم، لو خُدش في عموم ما دلّ على المنع عن الردّ بمطلق التصرّف وجب الرجوع إلى أصالة جواز الردّ الثابت قبل الوطء لكن يبقى لزوم العُقر ممّا لا دليل عليه إلّاالإجماع المركّب وعدم الفصل بين الردّ والعُقر، فافهم. ثمّ إنّ المحكيّ عن المشهور إطلاق الحكم بوجوب ردّ نصف العشر، بل عن الانتصار والغنية: الإجماع عليه. إلّاأن يدّعى انصراف إطلاق الفتاوى ومعقد الإجماع- كالنصوص- إلى الغالب: من كون الحامل ثيّباً، فلا يشمل