إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٠ - مشروعيّة الإقالة
إثبات كثيرٍ من الخيارات، فدخوله فيما عدا البيع لا يخلو عن قوّة. نعم يبقى الإشكال في شموله للصورة المتقدّمة، وهي ما إذا علم من الخارج بناء شخص تلك المعاملة- بيعاً كان أو غيره- على عدم المغابنة والمكايسة من حيث الماليّة كما إذا احتاج المشتري إلى قليلٍ من شيءٍ مبتذلٍ لحاجةٍ عظيمة دينيّةٍ أو دنيويّةٍ فإنّه لا يلاحظ في شرائه مساواته للثمن المدفوع بإزائه، فإنّ في شمول الأدلّة لمثل هذا خفاءً، بل منعاً، واللَّه العالم.
مسألة: اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي على قولين:
واستند للقول الأوّل- وهو المشهور ظاهراً- إلى كون الخيار على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على المتيقّن، وقرّره في جامع المقاصد بأنّ العموم في أفراد العقود [١] يستتبع عموم الأزمنة، وإلّا لم ينتفع بعمومه، انتهى.
[١] يعني قرر في جامع المقاصد[١] كون خيار الغبن على الفور بالتمسك بعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٢] حيث إنّ عمومه الافرادي يستلزم العموم الأزماني فيؤخذ بالعموم الأزماني.
وعن بعض[٣] الالتزام بالتراخي لكونه مقتضى استصحاب بقاء الخيار في غير الزمان الأول.
وذكر في الرياض[٤]: بأنّ المستند لخيار الغبن في البيع إن كان هو الإجماعٌ
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٨.
[٢] سورة المائدة: الآية ١.
[٣] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ١٦١- ١٦٢.
[٤] راجع الرياض ١: ٥٢٥.