إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣ - في لزوم تعيين زمان الخيار المشترط
وفيه: أنّ كون البيع بواسطة الشرط مخالفاً للكتاب والسنّة غير كون نفس الشرط مخالفاً للكتاب والسنّة، ففي الثاني يفسد الشرط ويتبعه البيع، وفي الأوّل يفسد البيع فيلغو الشرط. اللهمّ إلّاأنّ يراد أنّ نفس الالتزام بخيارٍ في مدّةٍ مجهولةٍ غررٌ وإن لم يكن بيعاً، فيشمله دليل نفي الغرر، فيكون مخالفاً للكتاب والسنّة. لكن لا يخفى سراية الغرر إلى البيع، فيكون الاستناد في فساده إلى فساد شرطه المخالف للكتاب كالأكل من القفا.
مسألة: لافرق في بطلان العقد بين ذكر المدّة المجهولة [١] كقدوم الحاجّ،
[١] ذكر رحمه الله بعد البناء على اعتبار تعيين المدة في شرط الخيار إنه لا فرق في بطلان البيع مع عدم تعيين مدته بين ذكر المدة المجهولة، كما إذا قال: «بعتك على أن يكون لي الخيار الى قدوم الحاج» أو عدم ذكر المدة أصلًا، كما إذا قال «بعتك على أن يكون لي الخيار» أو ذكر المدة بنحو الإطلاق، كما إذا قال «بعتك على أن يكون لي الخيار مدة».
والوجه في عدم الفرق اندراج البيع في الصور الثلاث في بيع الغرر المحكوم بالبطلان كما مر.
والمحكي[١] عن المقنعة والإنتصار والخلاف والجواهر والغنية أنّه مع عدم ذكر المدة يكون البيع محكوماً بالصحة والخيار إلى ثلاثة أيام، ولعلّهم يرون ذلك أيضاً فيما إذا ذكر مدة الخيار مطلقة.
وفي الانتصار والغنية والجواهر الاجماع على ذلك[٢].
[١] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦١، وراجع المقنعة: ٥٩٢، والانتصار: ٤٣٨، المسألة ٢٥٠، والخلاف ٣: ٢٠، المسألة ٢٥، والجواهر: ٥٤، المسألة ١٩٤، والغنية: ٢١٩.
[٢] حكاه أيضاً السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦١، وراجع الانتصار: ٤٣٩، ذيل المسألة ٢٥٠، والغنية: ٢١٩، والجواهر: ٥٤؛ المسألة ١٩٤.