إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤ - في لزوم تعيين زمان الخيار المشترط
وبين عدم ذكر المدّة أصلًا، كأن يقول: «بعتك على أن يكون لي الخيار»، وبين ذكر المدّة المطلقة، كأن يقول: «بعتك على أن يكون لي الخيار مدّة»، لاستواء الكلّ في الغرر. خلافاً للمحكيّ عن المقنعة والانتصار والخلاف والجواهر والغنية والحلبي، فجعلوا مدّة الخيار في الصورة الأُولى ثلاثة أيّام. ويحتمل حمل الثانية عليها، وعن الانتصار والغنية والجواهر: الإجماع عليه. وفي محكيّ الخلاف: وجود أخبار الفرقة به، ولا شكّ أنّ هذه الحكاية بمنزلة إرسال أخبارٍ، فيكفي في انجبارها
وفي الخلاف وجود أخبار الفرقة[١]، وهذا الكلام من الخلاف بمنزلة نقل أخبار بنحو الإرسال فيكون ضعفها منجبراً بحكاية الإجماع، ولعلّه لذلك مال الشهيد قدس سره إليه في الدروس[٢] بخلاف العلامة في التذكرة[٣] حيث لم ينقل التحديد إلّاعن الشيخ قدس سره وأوّل قوله بوجود أخبار الفرقة بأنّه يريد وجود الأخبار في شرط الخيار في بيع الحيوان.
ومع ذلك جزم السيد الطباطبائي[٤] بالقول المزبور، وقوّاه بعض المعاصرين[٥] مؤيداً له بأنه ليس في الأدلة ما يدفع القول المزبور حيث انّه بالتحديد شرعاً ينتفي الغرر عن البيع فيكون نظير بيع الحيوان مع الجهل بخيار الحيوان أو مدته.
وزاد في مفتاح الكرامة[٦] خروج البيع المشروط فيه الخيار من غير تعيين المدة
[١] حكاه أيضاً السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦١، وراجع الخلاف ٣: ٢٠، ذيل المسألة ٢٥.
[٢] حكاه السيد الطباطبائي في المصابيح( مخطوط): ١٣٢، وصاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٢٤، وانظرالدروس ٣: ٢٦٩.
[٣] التذكرة ١: ٥٢٠.
[٤] حكاه صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٣٤، وانظر المصابيح( مخطوط): ١٣٢.
[٥] قوّاه في الجواهر ٢٣: ٣٣- ٣٤.
[٦] مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٢.