إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٨ - مشروعيّة الإقالة
-
أقول: هذا بناءً على ما ذكرنا من عدم اعتبار العقلاء وصف الشيء ملكاً لواحد والموصوف ملكاً لآخر واضح.
وأمّا بناءً على إمكان ذلك وكونه موجباً للإشتراك في المالية فلتوهم حصول الشركة وجه، لأن الوصف الحاصل للزيت بخلط ماء الورد ملك لبائع ماء الورد المغبون.
والمناقشة: بأنّ الوصف للزيت لم يحصل بماء الورد فقط، بل للإمتزاج الحاصل بفعل الغابن أو بفعل شخص ثالث، كما ترى.
الصورة الثانية: ما إذا حصل الامتزاج بغير جنسه، ولكن بنحو لا يوجب الاستهلاك بل يصير المخلوط معنوناً بعنوان ثالث غير عنواني الجنسين، كما في امتزاج الخل بالعسل.
وذكر قدس سره في هذه الصورة احتمالين أحدهما حصول الشركة في العين بالفسخ بحسب مالية الجنسين، فلو كان الخل المبيع يساوي دينارين والعسل أربعة دنانير يكون الاسكنجبين الحاصل ثلاثة أسهم سهمين لصاحب العسل وسهم لصاحب الخل، واحتمل أن يكون الإمتزاج في الفرض أيضاً بحكم التلف لأن المبيع وهو الخل الجاري عليه البيع غير موجود، فينتفي الخيار بانتفاء الخل.
ولكن لا يخفى أن هذا من سهو القلم لأن تلف العين بيد الغابن لا يوجب سقوط الخيار، بل يوجب الرجوع إلى البدل.
وعن المحقق الايرواني قدس سره[١]: أن الامتزاج في هذه الصورة لو كان موجباً لتلف
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ١٦، الرقم ٣٣٧.