إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٦ - مشروعيّة الإقالة
بينه وبين شهرٍ، و إلّافلا بيع له. وظاهر المختلف نسبة الخلاف إلى الصدوق في مطلق الحيوان. والمستند فيه رواية ابن يقطين، عن رجلٍ اشترى جارية، فقال:
«أجيئك بالثمن، فقال: إن جاء فيما بينه وبين شهر، و إلّافلا بيع له».
وقال: أجيئك بالثمن، فقال: إن جاء فيما بينه وبين شهر وإلّا فلا بيع له»[١]. والسند كما أشرنا صحيح، فإنّ الشيخ رواه بسنده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي اسحاق عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين. وأبو اسحاق هو إبراهيم بن هاشم القمّي (رضوان اللَّه عليه) بقرينة رواية الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي اسحاق عن الحسن بن أبي الحسن الفارسيّ. ومن الظاهر أن أبو اسحاق الراوي عن الحسن بن أبي الحسن هو إبراهيم بن هاشم فراجع.
وعلى كل تقدير فقد أورد المصنف رحمه الله على الاستدلال بها على استثناء الجارية أو مطلق الحيوان بأنه لا قرينة فيها على فرض عدم إقباض الجارية ليكون ذلك موجباً لظهورها في خيار التأخير في الأمة أو مطلق الحيوان.
لا يقال: قد كان بهذا المضمون من التعبير في روايات خيار التأخير، كما في رواية عبد الرحمن المتقدمة من قول أبي بكر بن عياش «من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام، وإلّا فلا بيع له».
فإنه يقال: نعم، ولكن قوله عليه السلام: «فإن قبض بيعه الخ» في صحيحة علي بن يقطين المتقدمة سابقاً قرينة على كون المراد في جميع روايات ثلاثة أيام فرض عدم إقباض المبيع، وليس بالإضافة إلى الجارية أو مطلق الحيوان الوارد في الصحيحة قرينة على مثل هذا الفرض كما ذكرنا فلا بد من حملها على صورة اشتراط تأخير الثمن إلى شهر
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٣، الباب ٩ من أبواب الخيار، الحديث ٦، والتهذيب ٧: ٨٠/ ٣٤٢، والاستبصار ٣: ٧٨/ ٢٦١.