إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٧ - مشروعيّة الإقالة
ولو لم يعلم بالغبن إلّابعد انقضاء الإجارة توجّه الردّ، وكذا لو لم يعلم به حتّى انفسخ البيع.
وفي لحوق الامتزاج مطلقاً أو في الجملة [١] بالخروج عن الملك وجوهٌ، أقواها اللحوق، لحصول الشركة، فيمتنع ردّ العين الذي هو مورد الاستثناء، وكذا لو
لا زوال للسبب الأول ليقال مقتضى زواله كأنه لم يحصل.
وهل إجارة المغبون العين المشتراة كالنقل اللازم في كونها مسقطة لخياره أو أنّه له الخيار فيفسخ البيع بعد ظهور غبنه فيرجع إلى ملك الغابن، كما يرجع الغابن إلى عوض المنفعة الفائتة بالإجارة، ولو ظهر الغبن بعد انقضاء مدة الإجارة فلا تكون الإجارة السابقة مسقطة لخيار الغبن لإمكان الرد.
[١] ولو فرض امتزاج ما انتقل إلى المغبون بغيره من ماله، فإن كان الامتزاج المزبور موجباً لاستهلاكه أو خروجه مع غيره إلى شيء ثالث، كما في إلقاء الملح في الطعام أو امتزاج الخل بالعسل، فهذا القسم من الامتزاج يوجب سقوط خياره، بل يسقط خياره بالامتزاج، ولو كان بمثله لأن حصول الشركة بالفسخ مانعة عن رد العين وجواز ردها هو الثابت في مورد الغبن على ما تقدم.
أقول: هذا بناءً على اعتبار الرد المزبور في جواز فسخ المغبون، وأما بناءً على ما ذكرنا من تعلق الخيار بالعقد ولا يعتبر فيه بقاء العوضين فان كان فسخ المغبون العقد بعد الامتزاج وظهور الغبن فهل يرجع الغابن إلى بدل ماله أو أنه يحصل الشركة بالفسخ المزبور، ولا يستحق الغابن إلّامطالبة المغبون بالقسمة فقيل أنه يحسب الإمتزاج تلفاً سواء كان موجباً لاستهلاك المال أو خروجه إلى ثالث، أو كان الامتزاج بمثله لأن ما جرى العقد عليه لا يمكن رده فيرجع إلى بدله.
أقول: الظاهر أنّ الامتزاج الموجب للاستهلاك كذلك، وأما في غيره فيحصل