إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٨ - مشروعيّة الإقالة
مسألة: يسقط هذا الخيار بترك المبادرة [١] عرفاً على الوجه المتقدّم في خيار الغبن، وبإسقاطه بعد الرؤية، وبالتصرّف بعدها، ولو تصرّف قبلها ففي سقوط الخيار وجوهٌ، ثالثها: ابتناء ذلك على جواز إسقاط الخيار قولًا قبل الرؤية، بناءً على أنّ التصرّف إسقاطٌ فعلي. وفي جواز إسقاطه قبل الرؤية وجهان مبنيّان على أنّ الرؤية سبب أو كاشف. قال في التذكرة: لو اختار إمضاء العقد قبل الرؤية لم يلزم،
[١] الأوّل: ترك مبادرة ذي الخيار إلى فسخ البيع على قرار ما تقدم من تركها في فسخه بخيار الغبن.
أقول: انتهاء الخيار بترك المبادرة مبني على كون خيار الرؤية على الفور، وقد تقدم ضعف ذلك وأنه على التراخي.
الثاني: إسقاطه قولًا بعد الرؤية ووجدان العين على خلاف ما رآها سابقاً فان جواز إسقاطه مقتضى كون الخيار حقاً على ما استفيد من الأخبار الواردة في خيار الحيوان وغيره، ولا يحتمل كون بعض الخيار حقاً دون البعض الآخر.
الثالث: التصرف في العين التي رآها على خلاف ما رآها سابقاً أو على خلاف ما أحرز لها من الوصف، ولكن هذا التصرف فيما إذا كان مع بقاء الرضا بالمعاملة والإغماض عن فسخها حتى فيما بعد يكون إسقاطاً فعلياً، ولا فرق في نفوذ الإسقاط بين القول والفعل.
وأمّا إذا كان بغير هذا الداعي فلا دليل على سقوط الخيار به بعدما ذكرنا من أن الخيار حق يتعلق بالمعاملة ولا يمنع عن تصرف المتعاملين فيما انتقل إليهما.
نعم قد حكم الشارع في بعض التصرفات بأنها إسقاط فعلي للخيار كلمس الجارية والنظر منها إلى ما يحرم على غير المالك والزوج.
والكلام في المقام في مطلق التصرف لا في تلك التصرفات التي لا يبعد القول