إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٨ - مشروعيّة الإقالة
-
يجري استصحاب عدم كون البيع المزبور غبنياً، ولو بنحو الاستصحاب العدم الأزلي.
وأمّا إذا كان الشك في بقاء الخيار لاحتمال ارتفاع الغبن قبل الفسخ فاستصحاب كون البيع على ما هو عليه مقتضاه بقاء الخيار.
وأمّا أصالة عدم تغيّر القيمة السوقية فلا تفيد في المقام؛ لأنه إذا احرز القيمة السوقية فعلًا، واحتمل تغيّرها بحيث كان البيع زمان وقوعه غبنياً، فهي لا تنفي عدم اختلاف الثمن المسمى عند البيع مع القيمة السوقية المعبّر عنه بالغبن لينتفي الخيار.
وكذا الحال فيما إذا علم تغيّر القيمة السوقية عما كانت عليه في السابق، وشك في تقدم البيع على زمان التغيّر لئلّا يكون في البين خيار أو تأخره عنه ليثبت الخيار فان أصالة تأخر البيع وعدم وقوعه إلى زمان التغيّر لا يثبت وقوع البيع على ثمن يختلف مع القيمة السوقية ولو مع العلم بزمان التغيّر.
وذكر النائيني رحمه الله[١] في المقام ثلاثة فروض:
الأوّل: ما إذا اتفقا على تساوي القيمة السوقية الفعلية مع الثمن المسمى كما إذا بيع العين بثمانية واتفقا على كون القيمة السوقية الفعلية تساوي ثمانية وادعى البائع: أنّ القيمة السوقية حال العقد كانت عشرة فله خيار الغبن، وقال المشتري: أنها كانت حال العقد أيضاً ثمانية فلا خيار له، فأصالة عدم التغير لا تجري في الفرض لأنه يرجع إلى الاستصحاب القهقرائي لأن التغير ليس أمراً مسبوقاً بالعدم.
مع أنه مثبت لأن خيار الغبن لا يترتب على التغيّر بل على منشأ انتزاعه وهو وقوع العقد على ما يختلف مع القيمة السوقية.
[١] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ١٢٥- ١٢٦.