إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥١ - التصرّف في الثمن المعين في بيع الخيار
وأمّا الثاني: فلأنّ المستفاد من النصّ والفتوى- كما عرفت- كون التصرّف مسقطاً فعليّاً، كالقولي يُسقط الخيار في كلّ مقامٍ يصحّ إسقاطه بالقول، الظاهر عدم الإشكال في جواز إسقاط الخيار قولًا قبل الردّ. هذا، مع أنّ حدوث الخيار بعد الردّ مبنيٌّ على الوجه الأوّل- المتقدّم- من الوجوه الخمسة في مدخليّة الردّ في الخيار، ولا دليل على تعيّنه في بيع الخيار المتعارف بين الناس، بل الظاهر من عبارة غير واحدٍ هو الوجه الثاني.
البائع بإبقاء البيع، وقد تقدّم أنّ قوله عليه السلام: «فذلك رضى منه بالبيع فلا خيار» ليس حكماً تعبدياً محضاً بل حكم بسقوط الخيار بالتصرف الخارجي الذي يكون فيه دلالة نوعية على الالتزام بإبقاء البيع فيدخل في المسقط الفعلي ولا يكون التصرف مسقطاً فيما إذا علم أن التصرف لا يكون على هذا الوجه.
أقول: قد ذكرنا أنه لا فرق بين الثمن الشخصي أو الكلي على العهدة في أن مقتضى القرينة العامة أن المشروط في بيع الخيار ردّ ما يعم البدل، ومع اشتراط رد ما يعم البدل لا يمكن الالتزام بسقوط الخيار بالتصرف في عين الثمن أو الفرد المأخوذ، سواء كان ذلك التصرف من التصرفات الناقلة أم من التصرفات الانتفاعية.
وأمّا إذا كان المشروط تصريحاً رد عين ذلك الثمن أو الفرد المأخوذ، فمع التصرف الناقل فيه لا يبقى للخيار موضوع بخلاف التصرف الانتفاعي فإنه لا موجب لسقوط الخيار معه، فإنه أيضاً لا يوجب سقوط الخيار ولا يستفاد سقوطه مما ورد في التصرف في الحيوان المشترى لما تقدم من أنّ سقوط الخيار بالإسقاط الفعلي كالقولي، وأن لم يكن أمراً تعبدياً إلّاأنّ تطبيق الإسقاط الفعلي على مثل النظر إلى ما كان يحرم من الأمة المشتراة أمر تعبدي لا يمكن التعدّي منه إلى المقام.
وأيضاً دعوى أنّ مورد الموثقة أو منصرفها كون الثمن كلياً على العهدة غير ظاهر