إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٦ - مشروعيّة الإقالة
الضدّين لا يثبت وجود الضد الآخر ليترتّب عليه حكمه. لكن المحكيّ في التذكرة عن الشافعي في مثله التحالف، قال: لو اشترى عبداً وحدث في يد المشتري نكتة بياض بعينه، ووجد نكتة قديمة، ثمّ زالت إحداهما، فقال البائع: الزائلة
على شيء حال وجود العيب فيه واستفدنا ذلك من معتبرة زرارة[١] وان هذا الخيار يبقى ما دام العيب.
والحاصل: أنّه لا يعتبر في موضوع الخيار العلم بالعيب أصلًا لا مطلقاً ولا حال وجود العيب، بل المعتبر جريان البيع على ما به عيب والموضوع للخيار في الفرض محرز ومقتضى الاستصحاب بقاء ذلك العيب الذي كان عند البيع فيجوز للمشترى أخذ الأرش لذلك العيب، واما جواز الفسخ فلا لأن حدوث نكتة اخرى يوجب سقوط جواز الفسخ بقيت أم زالت.
ومع زوال القديم سواء حدث عيبٌ آخر أم لا لا مورد لجواز الفسخ ولا لأخذ الأرش لأن مع زوال السابق قبل الفسخ يسقط الخيار فسخاً وأرشاً كما تقدم.
وذكر المصنف رحمه الله أن زوال العيب الحادث في يد المشتري يصحح الفسخ بالعيب القديم فمع اختلافهما بأن الزائل هو القديم أو الحادث يكون البايع في الفرض مدعياً لمخالفة قوله لاستصحاب العيب القديم ويوافقه قول المشتري فيكون منكراً فيحلف على عدم السقوط.
لا يقال: قول البايع أيضاً يوافق الأصل يعني استصحاب العيب الجديد فيكون كل منهما مدعياً ومنكراً فيتحالفان ويستفيد البايع بحلفه سقوط الفسخ ويستفيد المشتري بحلفه أخذ الأرش.
[١] مرّت آنفاً.