إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٤ - مشروعيّة الإقالة
الثانية: لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري أو بعده- على القول بأنّ زواله بعد العلم لا يسقط الأرش بل ولا الرد- ففي تقديم مدّعي البقاء فيثبت الخيار لأصالة بقائه وعدم زواله المسقط للخيار، أو تقديم مدّعي عدم ثبوت الخيار، لأنّ سببه أو شرطه العلم به حال وجوده وهو غير ثابت فالأصل لزوم العقد وعدم الخيار، وجهان، أقواهما الأوّل. والعبارة المتقدّمة من التذكرة في سقوط الردّ بزوال العيب قبل العلم أو بعده قبل الردّ تومئ إلى الثاني، فراجع. ولو اختلفا بعد حدوث
الاولى: ما إذا اختلفا في علم المشتري بالعيب عند الشراء، فإنّ المأخوذ في موضوع الخيار عدم تبين العيب للمشتري عند الشراء وقد ذكر سلام اللَّه عليه في معتبرة زرارة: «أيما رجل اشترى شيئاً به عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يتبين له»[١] الحديث وإذا قال البايع: ان المشترى كان عالماً بالعيب عند الشراء فلا خيار له وقال المشترى: كنت جاهلًا فلي الخيار فيطابق قول المشترى مع استصحاب عدم تبين عواره وعيبه له ويثبت له الخيار.
الثانية: ما إذا اختلفا في زوال العيب إلى زمان علم المشترى به، فقال المشترى: انه قد علم العيب السابق قبل زواله فلي الخيار، وقال البايع: انه كان زائلًا عنده فليس لك خيار، فان المفروض علم المشترى بالعيب السابق ومقتضى الاستصحاب وجود ذلك العيب زمان علمه بالعيب السابق فيتم موضوع الخيار فيكون قول المشترى مطابقاً للاستصحاب فيحلف على وجود العيب السابق زمان علمه.
لا يقال: يعارض هذا الاستصحاب عدم العلم إلى زمان زوال العيب، فان زواله محرز بالوجدان ومقتضى الأصل عدم هذا العلم إلى ذلك الزمان فيتم موضوع سقوط الخيار وهو عدم العلم به مع زواله.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٢.