إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٥ - مشروعيّة الإقالة
عيب جديد وزوال أحد العيبين في كون الزائل هو القديم حتّى لا يكون خيار أو الحادث حتّى يثبت الخيار، فمقتضى القاعدة بقاء القديم الموجب للخيار.
ولا يعارضه أصالة بقاء الجديد، لأنّ بقاء الجديد لا يوجب بنفسه سقوط الخيار إلّا من حيث استلزامه لزوال القديم، وقد ثبت في الاصول: أنّ أصالة عدم أحد
فانه يقال: لو سلم المعارضة تصل النوبة إلى استصحاب بقاء الخيار بناءً على أن زوال العيب مع عدم العلم به مسقط له كما هو الفرض.
نعم لو قيل بأن الموضوع للخيار حصول العلم بالعيب حال عيب الشيء نظير ما تقدم في درك الجماعة بأن يركع الشخص حال ركوع الإمام فالأصل عدم حصول العلم حال عيب الشيء فيكون قول البايع مطابقاً للأصل فيحلف على النفي.
أقول: قد ذكرنا أن مع زوال العيب لا يكون في البين جواز الرد ولا جواز أخذ الأرش لأن ظاهر المرسلة جواز الفسخ مع رد المعيب فلا ينفذ مع عدم كون المردود معيباً.
وهذا أيضاً ظاهر كلام التذكرة قال لو كان المبيع معيباً عند البايع وقد زال عيبه فلا رد لعدم موجبه وسبق العيب لا يوجب خياراً كما لو سبق على العقد ثم زال قبله بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده سقط الرد انتهى[١].
ومقتضى ما ذكر رحمه الله أن العلم بالعيب السابق حال زواله لا يكون موجباً للخيار بل الموجب له العلم بالعيب حال وجوده ويبقى هذا الخيار ما دام العيب باقياً مع زواله يسقط ولذا ذكر المصنف رحمه الله أن هذه العبارة تشير إلى أن الموضوع للخيار العلم بالعيب السابق حال العيب.
والفرق بين ذلك وما ذكرنا هو أن الموضوع للخيار على ما ذكرنا جريان البيع
[١] التذكرة ١: ٥٤١.