إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - مشروعيّة الإقالة
وأشكل منه ما لو توقّف الملك على القبض فارتفع الغبن قبله، لأنّ الملك قد انتقل إليه حينئذٍ من دون نقصٍ في قيمته.
ولا يبعد أن يكون الأمر كذلك، ولو قلنا: بأنّ المدرك لخيار الغبن هو الشرط الإرتكازي، لأنّ الموضوع للخيار بحسب الارتكاز وان كان هو اختلاف الثمن المسمى مع القيمة السوقية بما لا يتسامح فيه حال العقد.
ولكن هذا كما يأتي انّما هو موجب لحدوث الخيار؛ وبقاء ذلك التفاوت معتبر في بقاء الخيار، ولذا يأتي منا بعد ذلك أنه لو فسخ العقد قبل العلم بالغبن، ثم ظهر الغبن نفذ الفسخ السابق فيما لو حصل التساوي بين القيمتين حال العلم بالغبن السابق.
وأولى بعدم الخيار ما إذا كان القبض شرطاً في صحة المعاملة كالصرف والسَّلَم، وحصل التساوي بين القيمتين قبل حصول القبض، فإنه لا يحصل بالعقد المزبور ضرر ونقص للمشتري أو البائع لينفي صحة البيع أو لزومه بقاعدة نفي الضرر. ولو قلنا بوجوب التقابض، فإن المنفي على تقدير الالتزام به وجوب التقابض لا صحة البيع ولزومه ليثبت الخيار للمغبون، فإن الخيار حكم للبيع بعد تمامه وحصوله لا إلغاء العقد قبل تمامه.
وأمّا إذا كانت القيمة السوقية حين العقد مساوية للثمن المسمى ثم حصلت الزيادة أو النقيصة فإنه لا يوجب الخيار، لأن الموضوع للخيار للشرط الارتكازي هو اختلاف القيمتين حال العقد وبقاء الخيار بعد تمام العقد ببقاء ذلك الاختلاف.
نعم لو كان المدرك للخيار قاعدة نفي الضرر فيمكن أن يقال: بأنّ مقتضاه ثبوت الخيار فيما إذا علم بعد القبض بحدوث الزيادة أو النقيصة، قبله فيما كان القبض شرطاً لصحة البيع لأن البيع المزبور صحته أو لزومه ضرر على المغبون.
لا يقال: مقتضى قاعدة نفي الضرر انتفاء لزوم العقد حتى فيما لو حصلت الزيادة