إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - مشروعيّة الإقالة
وأمّا لو اختار المغبون الإبقاء، فمقتضى ما ذكرنا [١] من عدم ثبوت حقٍّ لأحد المالكين على الآخر- استحقاقه الأُجرة على البقاء، لأنّ انتقال الأرض إلى المغبون بحقٍّ سابقٍ على الغرس، لا بسببٍ لاحقٍ له. هذا كلّه حكم الشجر. وأمّا الزرع: ففي المسالك: أنّه يتعيّن إبقاؤه بالاجرة، لأنّ له أمداً ينتظر. ولعلّه لإمكان الجمع بين الحقّين على وجهٍ لا ضرر فيه على الطرفين، بخلاف مسألة الشجر، فإنّ في تعيين إبقائه بالأُجرة ضرراً على مالك الأرض، لطول مدّة البقاء، فتأمّل. ولو طلب مالك الغرس القلع، فهل لمالك الأرض منعه لاستلزام نقص أرضه، فإنّ كلّاً منهما مسلّط على ماله ولا يجوز تصرّفه في مال غيره إلّابإذنه، أم لا، لأنّ التسلّط على المال لا يوجب منع مالكٍ آخر عن التصرّف في ماله؟ وجهان: أقواهما الثاني.
في الأرض المملوكة للغير، ولكن إثبات الإطلاق لسلطنة المالك على التصرف في ماله حتى ما لو استلزم التصرف في مال الغير لا يخلو عن إشكال.
ثمّ إنه إذا قلع مالك الغرس غرسه وحصل بذلك نقص في الأرض، فعليه أرش طمّ الحفر لأن النقص حصل في الأرض المملوكة للغير بفعله.
ولا يقاس بما ذكرنا من أنه لو حصل بقلع مالك الارض، الغرسَ خروجُ الشجر إلى الحطب أو الحشيش فلا يستحق مالك الغرس الأرش على مالك الأرض لأن وصف النصب المقوم للشجرية لم يكن مملوكاً لمالك الغرس ليكون على القالع ضمانه، كما لا يخفى.
[١] لا يخفى أنّ الغرس قد حصل حال كون الأرض ملكاً للغارس ولو كان الغرس المزبور استيفاءً لمنفعة الأرض طول مدة الغرس نظير إجارتها بعد شرائها عن بايع مغبون لكان على الغارس بعد فسخ البيع أرش النقص الحاصل للأرض نظير أرش النقص الحاصل بالإجارة.