إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٥ - مشروعيّة الإقالة
نعم، لو فرض إفادة الكلام للعموم الزماني على وجهٍ يكون الزمان مكثِّراً لأفراد العامّ، بحيث يكون الفرد في كلّ زمانٍ مغايراً له في زمانٍ آخر، كان اللازم بعد العلم بخروج فردٍ في زمانٍ مّا لاقتصار على المتيقّن، لأنّ خروج غيره من الزمان مستلزمٌ لخروج فردٍ آخر من العامّ غير ما عُلم خروجه، كما إذا قال المولى
يعلم من ذلك أن العقد المزبور ليس بتمام الموضوع، بل مقيد بما يكون بعد ذلك الزمان بضميمة أصالة العموم في ذلك الفرد.
وبتعبير آخر: ثبوت الحكم الواحد المستمر من حين وجود الفرد إنما هو بالإطلاق ومقدمات الحكمة، ومع ورود التقييد بما لا يعمه الحكم من الأول، يعلم أن ذلك الحكم يثبت له بعد ذلك الزمان أخذاً بأصالة العموم بخلاف ما ورد التقييد في الأثناء، فإن مدلول العام منضماً إلى أصالة الإطلاق في كل فرد ثبوت حكم واحد مستمر بحسب الأزمنة وبعد ورود التقييد في الأثناء لا يمكن أن يثبت فيه حكم واحد مستمر سواء حكم بالخروج إلى الأبد أو حكم بحكم العام بعد ذلك الزمان المتوسط.
أقول: حكم العام لكل فرد واحد مستمر في الأزمنة من الأول المستفاد من الإطلاق وعدم ورود القيد في الفرد، وإذا ورد القيد في الأول يستفاد من العموم بضميمة الإطلاق في ذلك الفرد استمرار الحكم من غير الزمان الأول، وإذا ورد القيد في الوسط يستفاد الحكم الواحد المستمر المنقطع في الوسط.
وبتعبير آخر: الوحدة في الحكم إثباتاً متحقق بعد التقييد أيضاً والتعدد ثبوتاً، وإن كان حاصلًا إلا أنه بالإنقطاع وعدم ملاك لزوم العقد في البين لا لثبوت ملاك ملزم مستقل في كل من طرفي زمان عدم اللزوم.
لا يقال: إذا لم يكن لخطاب الخاص دلالة على ثبوت حكم العام فيما بعد الزمان الأول كما هو الفرض فلا يمكن التمسك بخطاب العام بعد ذلك الزمان لدوران أمر