إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٣ - مشروعيّة الإقالة
فلا يفرق فيه بين خروجه عن حكم العامّ دائماً أو في زمانٍ ما، إذ ليس في خروجه دائماً زيادة تخصيصٍ في العامّ حتّى يقتصر عند الشكّ فيه على المتيقّن، نظير ما إذا ورد تحريم فعلٍ بعنوان العموم وخرج منه فردٌ خاصٌّ من ذلك الفعل، لكن وقع الشكّ في أنّ ارتفاع الحرمة عن ذلك الفرد مختصٌّ ببعض الأزمنة أو عامٌّ لجميعها،
الزمان ظرف لوجوب الوفاء بكل عقد، وإذا خرج بيع المغبون في زمان فلا يفرق بين خروجه إلى الأبد أو كونه مؤقتاً في عدم دلالة الآية على حكم ما بعد ذلك الزمان، وعدم لزوم تخصيص زائد لو كان خروجه إلى الأبد.
ولو أمكن استصحاب بقاء الخيار فهو، وإن لم يمكن جريانه كما يأتي فيحكم بلزوم العقد لا بالأخذ بالعموم، بل لاستصحاب بقاء الملكين على حالهما قبل الفسخ المعبر عنه بأصالة اللزوم.
أقول: ما ذكره قدس سره من جريان الاستصحاب في ناحية حكم الخاص فيما إذا كان الزمان ظرفاً لاستمرار الحكم في ناحية أفراد العام إنما يصح مع كون الزمان في ناحية الخاص أيضاً ظرفاً لحكمه.
وأمّا إذا كان قيداً لمتعلق حكم الخاص فلا يمكن استصحاب ذلك الحكم في غير ذلك الزمان.
وأيضاً ما ذكره من أنه لو كان الزمان في ناحية أفراد العام مفرداً بأن ثبت لكل فرد من أفراده في كل زمان حكم مستقل فيرجع في غير ذلك الزمان للعموم، ولا يصح الرجوع إلى الاستصحاب حتى ما لو لم يكن في البين عموم أيضاً، إنما يصح لو كان الزمان في ناحية الخاص أيضاً مفرداً، وإلّا لأمكن استصحاب حكم الخاص لو لم يكن في البين العام المزبور.
ولا يخفى أيضاً أنّ ثبوت حكم مستقل لكل من وجودات المتعلق، أو في كل فرد