إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٠ - مشروعيّة الإقالة
ويحتمل كونه من جهة الإطلاق المنصرف إلى الصحيح في مقام الاشتراء، وإن لم ينصرف إليه في غير هذا المقام.
ثمّ إنّ المصرَّح به في كلمات جماعةٍ: أنّ اشتراط الصحّة في متن العقد يفيد التأكيد، لأنّه تصريحٌ بما يكون الإطلاق منزّلًا عليه، وإنّما ترك لاعتماد المشتري على أصالة السلامة، فلا يحصل من أجل هذا الاشتراط خيارٌ آخر غير خيار العيب، كما لو اشترط كون الصبرة كذا وكذا صاعاً، فإنّه لا يزيد على ما إذا ترك الاشتراط واعتمد على إخبار البائع بالكيل، أو اشترط بقاء الشيء على الصفة السابقة المرئيّة فإنّه في حكم ما لو ترك ذلك اعتماداً على أصالة بقائها.
وبالجملة، فالخيار خيار العيب اشترط الصحّة أم لم يشترط. ويؤيّده ما ورد من رواية يونس «في رجل اشترى جاريةً على أنّها عذراء فلم يجدها عذراء؟ قال:
يردّ عليه فضل القيمة» فإنّ اقتصاره عليه السلام على أخذ الأرش الظاهر في عدم جواز الردّ يدلّ على أنّ الخيار خيار العيب، ولو كان هنا خيار تخلّف الاشتراط لم يسقط الردّ
عذراء فلم يجدها عذراء، قال: يردّ عليه فضل القيمة إذا علم انه صادق»[١] حيث إن الاقتصار بأخذ الأرش الظاهر في عدم جواز الفسخ مقتضاه ثبوت خيار العيب، ولو كان في البين خيار الشرط لم يسقط جواز الفسخ بالتصرف في الجارية بالوطي، أو ما دونه غاية الأمر كان على المشتري بعد الفسخ مهر المثل.
ولكن العمدة ما ذكرنا فإن الرواية مع الإغماض عن إضمارها ضعيفة ب «إسماعيل بن مرار» مع احتمال اختصاص الحكم بشرط البكارة ومعارضتها بمثلها فراجع.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٨، الباب ٦ من أبواب أحكام العيوب، الحديث ١.