إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٣ - مشروعيّة الإقالة
هذا، ولكن اعترض عليهم شيخنا الشهيد- قدّس روحه السعيدة- في اللمعة بما توضيحه: أنّ الضرر الموجب للخيار قبل التصرّف ثابتٌ مع التصرّف، والتصرّف مع الجهل بالضرر ليس إقداماً عليه، لما عرفت من أنّ الخارج عن عموم نفي الضرر ليس إلّاصورة الإقدام عليه عالماً به، فيجب تدارك الضرر باسترداد ما دفعه من الثمن الزائد بردّ نفس العين مع بقائها على ملكه وبدلها مع عدمه، وفوات خصوصيّة العين على الغابن ليس ضرراً، لأنّ العين إن كانت مثليّةً فلا ضرر بتبدّلها بمثلها، وإن كانت قيميّةً فتعريضها للبيع يدلّ على إرادة قيمتها، فلا ضرر أصلًا، فضلًا عن أن يعارض به ضرر زيادة الثمن على القيمة، خصوصاً مع الإفراط في الزيادة.
والإنصاف أنّ هذا حسنٌ جدّاً، لكن قال في الروضة: إن لم يكن الحكم إجماعاً.
أقول: والظاهر عدمه، لأنّك عرفت عدم عنوان المسألة في كلام من تقدّم على المحقّق فيما تتبّعتُ.
ثمّ إنّ مقتضى دليل المشهور عدم الفرق في المغبون المتصرّف [١] بين البائع
مع ما تقدم من أن قاعدة نفي الضرر لا ينفي الحكم، أو الحق فيما إذا كان في كل من ثبوته ونفيه ضرر، كما لا يخفى.
فقد تحصل من جميع ما ذكر ضابط التصرف المسقط والتصرف غير المسقط بلا فرق بين كون المغبون هو البائع أو المشتري، حيث لا وجه للقول باختصاص ما ذكر بما إذا كان المغبون مشترياً، فلاحظ وتدبر.
[١] لو بني على أنّ تصرف المغبون مع جهله بالغبن فيما انتقل إليه يوجب سقوط خياره- والمراد بالتصرف ما كان من قبيل النقل اللازم أو فك الملك كالوقف والعتق أو