إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - مشروعيّة الإقالة
إن كان بإزاء الثمن فمرجعه إلى معاوضةٍ جديدةٍ على تقدير ظهور المخالفة، بأن ينفسخ البيع بنفسه عند المخالفة، وينعقد بيعٌ آخر، فيحصل بالشرط انفساخ عقدٍ وانعقاد عقدٍ آخر، كلٌّ منهما معلَّقٌ على ظهور المخالفة، ومن المعلوم عدم نهوض الشرط لإثبات ذلك. و إن كان بإزاء المبيع الذي ظهر على خلاف الوصف، فمرجعه أيضاً إلى انعقاد معاوضةٍ تعليقيّةٍ غرريّة، لأنّ المفروض جهالة المبدل.
وعلى أيّ تقديرٍ، فالظاهر عدم مشروعيّة الشرط المذكور، فيَفسد ويُفسد العقد.
والشرط أو فسادهما أو صحة العقد دون الشرط أقوال: فانه قد ذكر في الدروس: أن الأقرب الفساد[١]. وقد حمله المصنف رحمه الله على فساد العقد والشرط معاً.
وذكر في وجهه: أنه لو رجع شرط الإبدال على تقدير تخلف الوصف إلى انفساخ ذلك العقد وانعقاد عقد آخر بين الثمن المزبور والعين الاخرى الواجدة للوصف نحو شرط النتيجة، فمن الظاهر أن الشرط لا يحقق الانفساخ ولا انعقاد عقد آخر.
ولو رجع أنه على تقدير تخلف الوصف ينعقد عقد آخر بين العين التي جرى عليه البيع وبين البدل فيكون الشرط أي المشروط انعقاد معاملة اخرى تعليقية غررية لأن المفروض أنه لا يعلم فعلًا أن العين التي يجري عليها البيع فاقدة للوصف أو واجدة له، وهذا الشرط يوجب الغرر في أصل البيع فيبطل البيع والشرط.
ثمّ تعرّض لما ذكره صاحب الحدائق رحمه الله في الرد على الدروس وقال: أنه يظهر مما ذكرنا ضعف الرد. قال في الحدائق[٢] في مقام الرد على الدروس ما حاصله: إنه لو أراد الشهيد أن البيع المشروط فيه الإبدال باطل على الإطلاق أيفيما ظهرت العين على الوصف وما ظهرت على خلافه ففيه أنه لا موجب لبطلانه مع ظهور العين على
[١] الدروس ٣: ٢٧٦.
[٢] الحدائق ١٩: ٥٩.