إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٩ - مشروعيّة الإقالة
وبذلك ظهر ضعف ما في الحدائق: من الاعتراض على الشهيد قدس سره، حيث قال- بعد نقل عبارة الدروس وحكمه بالفساد- ما لفظه: إنّ ظاهر كلامه أنّ الحكم بالفساد أعمّ من أن يظهر على الوصف أو لا.
الوصف بل مقتضى الأخبار المتقدمة أيالأخبار الواردة في خيار الرؤية صحة ذلك البيع.
نعم لو ظهرت العين على خلاف الوصف يكون البيع فاسداً لتخلف الوصف ولا يصححه شرط الإبدال لإطلاق الأخبار المشار إليها من أن للمشتري الخيار مع خلاف الوصف، ولعل مراد الشهيد في الدروس من الفساد فساد الشرط دون البيع، ووجه فساد الشرط عدم ترتب أثر على الشرط المزبور ظهرت العين على الوصف أو على خلافه.
أقول: الظاهر أن صاحب الحدائق رحمه الله قد فهم مما ورد في خيار الرؤية بطلان البيع على تقدير تخلف الوصف بأن يكون معنى الخيار فيه اختيار البيع وعدمه؛ ولذا ذكر أنه مع ظهور العين على الوصف لا موجب لبطلان البيع وأنه مع المخالفة يبطل ولا يصححه الشرط المزبور.
وفيه: أولًا: أن صحيحة جميل المتقدمة ثبوت الخيار بمعناه المعروف؛ وثانياً: أنه لا تعرّض لها لصورة ظهور العين على الوصف فكيف تمسك بإطلاقها.
وأمّا أصل المسألة- أيشرط الإبدال- في البيع فإن كان بنحو شرط الفعل فلا ينبغي الإشكال في صحة البيع والشرط، بل يكون الإبدال من شرط سقوط خيار الرؤية فلا يكون للمشتري على تقدير تخلف الوصف إلّاالمطالبة بالإبدال.
نعم لو امتنع البائع عن الإبدال ولم يمكن إجباره فللمشتري خيار الفسخ لتعذر الشرط.