إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٨ - مشروعيّة الإقالة
-
ومع امتناع البايع عن أخذه مع تمكين المشتري لا يحصل الموضوع المزبور.
لا يقال: الوارد في صحيحة علي بن يقطين ثبوت الخيار للبائع بعد ثلاثة أيام في فرض بقاء المبيع بيد البائع وعدم أخذه الثمن، ولم يفصّل في الجواب بثبوت الخيار للبائع بعد ثلاثة أيام بين كون عدم الإقباض والقبض لامتناع البائع عن أخذ الثمن وعدمه.
فإنه يقال: لا يكون للبائع داع إلى عدم القبض الثمن غالباً، ولهذا ظاهر السؤال عدم اقباضه المبيع مع عدم دفع المشتري الثمن.
الثاني: ما إذا حصل قبض المبيع بلا استحقاق بحيث يكون للبائع حق استرداده، كما إذا أخذه المشتري من عند البائع بلا إذنه ورضاه فهل مع القبض المزبور وتأخير الثمن إلى ثلاثة أيام يثبت الخيار للبائع بأن يكون القبض المزبور كلا قبض، أو أنه لا خيار معه؛ لخروج الفرض بالقبض المزبور عن مدلول الروايات، أو أنه إذا استردّ البائع المبيع يثبت الخيار وإلّا فلا، أو يبتني ثبوت الخيار له بعد ثلاثة أيام على كون القبض المزبور رافعاً لضمان تلف المبيع قبل القبض عن بايعه أم لا، فإن لم يرفع الضمان يكون الضرر الموجب لثبوت الخيار له بعد ثلاثة بحاله، فيثبت له الخيار، بخلاف ما إذا قيل بانتفاء ضمانه مع القبض المزبور، فإنه لا يثبت له الخيار، فإن الضرر الموجب لثبوته ضرر ضمان التلف وضرر انتظار الثمن، وينتفي الضرران مع أخذه المبيع من المشتري تقاصّاً.
واختار قدس سره هذا التفصيل، ولكن لا يمكن المساعدة عليه، فانه اذا كان ظاهر الروايات- كما ذكرنا- عدم قبض المشتري المبيع، بأن يكون المبيع عند بايعه، فلا تعم الفرض مع عدم استرداده قبل ثلاثة سواء قلنا بارتفاع الضمان أو عدمه.
وما ذكر في ملاك ثبوت الخيار لم يذكر في الروايات بنحو العلية أو الموضوعية.