إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٣ - مشروعيّة الإقالة
مستدلّاً بأنّ الأصل بقاء صحّة العقد، وحَمَل الأخبار على نفي اللزوم. أقول: ظهور الأخبار في الفساد في محلّه، إلّاأنّ فهم العلماء وحَمَلَةِ الأخبار نفيَ اللزوم ممّا يقرّب هذا المعنى، مضافاً إلى ما يقال: من أنّ قوله عليه السلام في أكثر تلك الأخبار: «لا بيع» له ظاهرٌ في انتفاء البيع بالنسبة إلى المشتري فقط، ولا يكون إلّانفي اللزوم من
وأمّا الروايات فمنها صحيحة علي بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن، قال: فإن الأجل بينهما ثلاثة أيام فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما»[١]. وموثقة إسحاق بن عمار «عن العبد الصالح عليه السلام، قال:
من اشترى بيعاً فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له»[٢]. ورواية عبدالرحمن بن الحجاج، قال: «اشتريت محملًا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ثم احتسبت أياماً ثم جئت إلى بائع المحمل لآخذه، فقال: قد بعته. فضحكت ثم قلت: لا واللَّه لا أدعك أو اقاضيك، فقال لي: ترضى بأبي بكر بن عياش، قلت: نعم، فأتيته فقصصنا عليه قصّتنا. فقال أبوبكر: بقول من تريد أن أقضي بينكما بقول صاحبك أو غيره؟ قال:
قلت: بقول صاحبي؟ قال: سمعته يقول: من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له»[٣]، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قلت له: الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول: حتى آتيك بثمنه، قال: إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له»[٤].
وقد يقال: بظهور هذه الروايات في انحلال البيع بمضي ثلاثة أيام، لا أن يثبت
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٢، الباب ٩ من أبواب الخيار، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر: ٢١- ٢٢، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر: ٢١، الحديث ١.