إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٥ - مشروعيّة الإقالة
أحدهما: جواز ردّ المشتري للمعيب مع غرامة قيمة العيب الحادث، لما تقدّم إليه الإشارة: من أنّ أرش العيب الحادث في يد المشتري نظير أرش العيب الحادث في المقبوض بالسوم، في كونها غرامة تالف مضمون على المشتري لا دخل له في العوضين حتى يلزم الربا.
الثاني: أن يفسخ البيع لتعذّر إمضائه، وإلزام المشتري ببدله من غير الجنس معيباً بالعيب القديم وسليماً عن الجديد، ويجعل بمثابة التالف، لامتناع ردّه بلا أرش ومع الأرش. واختار في الدروس- تبعاً للتحرير- الوجه الأوّل مشيراً إلى تضعيف الثاني بقوله: لأنّ تقدير الموجود معدوماً خلاف الأصل. وتبعه المحقّق الثاني معلّلًا بأن الربا ممنوعة في المعاوضات لا في الضمانات، وأنّه كأرش عيب العين المقبوضة بالسوم إذا حدث في يد المستام وإن كانت ربويّة، فكما لا يعدّ هنا رباً فكذا لا يعدّ في صورة النزاع.
إزالة للعقد الناقل فيرجع كل من العوضين إلى مالكه الأصلي بالسبب السابق على ذلك العقد، وكذا الأول فان وصف الصحة لا تقابل بالمال في المعاملة أصلًا سواء كان العوضان ربويين أم لا فيكون تخلف الوصف المشترط صحة كانت أم غيرها موجباً لجواز الفسخ فقط والأرش حكم شرعي، ولكن هذا حكم ضمان الوصف في المعاملة.
واما ضمان الوصف في المقام فهو ضمان اليد بمعنى الأرش سواء كان الوصف كمالًا أو صحة، فان العيب الجديد بعد فسخ المعاملة يدخل في «ضمان اليد»[١] ولا يكشف عن توزيع العوض أصلًا ولو كان كاشفاً فانما يكشف عن الضمان المعاملي بالإضافة إليه لا بالاضافة إلى العيب القديم.
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤ و ٣٨٩، الحديث ١٠٦ و ٢٢.