إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٠ - مشروعيّة الإقالة
-
سلام اللَّه عليه في مقام النقض بنسبة الملك إلى نفسه بعد الشراء من ذى اليد، وليس المراد الشهادة في مقام الترافع.
وعلى تقدير الاطلاق ودلالته على جواز الشهادة في مقام الترافع فليس مقتضى ذلك الاكتفاء به عن الحلف على المنكر، كما سنبين وجهه في تعارض بيّنة المنكر مع المدعي.
ومنها صحيحة حماد بن عثمان قال: «بينما موسى بن عيسى في داره التي في المسعى يشرف على المسعى، إذ رأى أبا الحسن موسى عليه السلام مقبلًا من المروة على بغلة، فأمر بن هياج رجلًا من همدان منقطعاً إليه أن يتعلق بلجامه ويدّعي البغلة، فأتاه فتعلق باللجام وادعى البغلة، فثنّى أبو الحسن عليه السلام رجله ونزل عنها وقال لغلمانه: خذوا سرجها وادفعوها إليه، فقال: والسرج أيضاً لي فقال: كذبت عندنا البيّنة بأنه سرج محمد بن علي، وأما البغلة فإنا اشتريناها منذ قريب وأنت أعلم ما قلت»[١].
حيث لو لم تكن بيّنة المنكر معتبرة لما كان لقوله عليه السلام «وعندنا البينة بأنه سرج محمد بن علي» وفيه أن المراد بالبينة ما يوضح الأمر كما هو معناه اللغوي بقرينة قوله عليه السلام «وأما البغلة فإنا اشتريناها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت».
والحاصل: أن مراده عليه السلام ب «إنّا» لا نحتمل صدقك بالاضافة إلى السرج لا أنه ليس عندنا بالبينة المعتبرة في مقام القضاء بالاضافة إلى شراء البغلة كما لا يخفى.
ومنها ما ورد في قضية أمر فدك بسندٍ صحيح رواه في الوسائل في باب الشهادة بالملكية باليد من احتجاجه عليه السلام في الجواب عن قول الأول: هذا فيء للمسلمين فان اقامت شهوداً ان رسول اللَّه جعله لها وإلّا فلا حق لها فيه بقوله عليه السلام: «يا أبابكر تحكم فينا
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩١، الباب ٢٤ من أبواب كيفية الحكم، وأحكام الدعوى، الحديث ١.