إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠١ - مشروعيّة الإقالة
وعن المحقّق الأردبيلي: أنّه لا يلتفت إلى هذا الخبر لضعفه مع الكتابة ومخالفة القاعدة، انتهى. وما أبعد ما بينه وبين ما في الكفاية: من جعل الرواية مؤيّدة لقاعدة «البينة على المدعي واليمين على من أنكر»، وفي كلّ منهما نظر. وفي الحدائق: أنّ المفهوم من مساق الخبر المذكور: أنّ إنكار المشتري إنّما وقع مدالسةً، لعدم رغبته في المبيع، وإلّا فهو عالم بتبرّي البائع، والإمام عليه السلام إنّما ألزمه بالثمن من هذه الجهة.
فلا يمكن الاعتماد عليها ولكن جعلها في الكفاية مؤيدة للقاعدة.
وذكر في الحدائق[١]: أنّ تقديم قول البايع في الرواية لكون إنكار المشتري كان تدليساً ولعدم رغبته في المبيع جعل إنكاره وسيلة للتخلص من البيع، ولذا ألزمه عليه السلام[٢] بالثمن، من غير أن يذكر أنّ على البايع الحلف على إسماع التبرّي.
وناقش المصنف قدس سره فى التوجيه بأنه لا يحتمل ان يسأل الإمام عليه السلام عن حكم صورة العلم بكذب المشتري، فان الحكم في صورة العلم بالحال كان ظاهراً وانما سئل عن صورة احتمال صدق المشترى كما يفصح عن ذلك قوله أيصدق أم لا؟
والصحيح في الرواية أن يقال: إن في موردها خصوصية لا تنافي ما تقدم من تقديم قول منكر التبري عند الاختلاف، وتلك الخصوصية ان البيع فيمن يزيد لا ينفك غالباً عن تبري البايع بنحو يسمعه كل من حضر الشراء.
وهذا الظهور الغالبي في المفروض في الرواية أوجب تقديم قول البايع، وهذا من أحد الموارد التي يقدم فيها الظهور على الأصل العملي أياستصحاب عدم سماع التبرّي.
[١] الحدائق ١٩: ٩١.
[٢] مرّ آنفاً.