إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٧ - مشروعيّة الإقالة
ولو كان التغيّر بالامتزاج: فإمّا أن يكون بغير جنسه [١] وإمّا أن يكون بجنسه.
وأمّا إذا كان الغرس كما ذكرنا استعمالًا للأرض مادام الغرس، فإن أراد الغابن قلع الغرس وامتنع المغبون عن الإجازة فلا يكون على الغابن أُجرة، لأن الغرس بقاءً مستند إلى إمساك مالك الأرض وحبس الغرس على مالكه فلا يستحق أُجرة. وانما يستحق الأُجرة على البقاء فيما إذا امتنع مالك الغرس عن قلعه أو طلب بقاءه لا مجاناً.
ويجري ذلك في الفسخ بخيار التفليس أيضاً، وتعليل الاستحقاق- بسبق حق المغبون على الغرس- غير صحيح، بل لا فرق في استحقاقها بين سبق الحق ولحوقه، لأن استيفاء منفعة الأرض المملوكة للغير موجب لضمان تلك المنفعة، إلّاإذا كان للمستوفي حق الإستيفاء مجاناً، وهذا الحق لا يحصل للغارس بمجرد حدوث الغرس حال كونه مالكاً للأرض، ثم عادت إلى مالكها الأصلي بخيار الغبن أو بخيار التفليس.
بقي في المقام ما أشار إليه المصنف رحمه الله: من أنه لو أراد مالك الغرس قلعه، فهل لمالك الأرض منعه لكون القلع موجباً لنقص أرضه، أو أنه يجوز لمالك الغرس قلعه، وليس حق المنع لمالك الأرض.
الأظهر هو الثاني، لأن منع مالك الأرض يكون حبساً للغرس على مالكه، فلا يجوز ولا يكون لقاعدة نفي الضرر حكومة، لكون رفع عدم الجواز أيضاً ضرراً على مالك الغرس أو حرجاً عليه.
[١] ذكر قدس سره للامتزاج أي امتزاج المبيع بغيره من مال الغابن صوراً:
الصورة الاولى: امتزاج المبيع بغير جنسه بحيث يكون المبيع مستهلكاً في الممتزج بالفتح، كما إذا امتزج ماء الورد بالزيت والتزم في ذلك برجوع المغبون بعد الفسخ إلى بدل ماله، باعتبار أنّ الامتزاج بنحو الاستهلاك لا يوجب الشركة بل يعد المستهلك بالفتح تالفاً.