إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٩ - مشروعيّة الإقالة
-
وقاعدة نفي الضرر[١] لا تصلح للاعتماد عليها في المقام على ما تقدم، بل الأظهر بحسب الروايات ملاحظة الاسترداد بعد القبض المزبور وقبل ثلاثة أيام كما لايخفى.
الثالث: ما إذا مكّن البائع المشتري من أخذ المبيع ولو مع عدم قبض الثمن فلم يأخذ ففي هذا الفرض أيضاً بنى ثبوت الخيار للبايع بعد ثلاثة أيام على انتفاء ضمان المبيع بتلفه قبل قبضه وعدم انتفائه، فلا يثبت على الأول ويثبت على الثاني.
ولكن قد تقدم أن الموضوع للخيار عدم قبض المشتري المبيع وعدم قبض المشتري سواء مع تمكين البائع وعدمه، بل ظاهر صحيحة زرارة صورة تمكين البائع من أخذ المبيع.
الرابع: إن قبض بعض المبيع كقبض كله، أو كلا قبض، أو يثبت الخيار بالإضافة إلى غير المقبوض.
أقول: قد ذكرنا مراراً أن الخيار يثبت في البيع المنشأ ابتداءً بحسب الإمضاء الشرعي لا في البيوع الانحلالية، حيث إن ظاهر أدلة الخيارات ثبوت خيار واحد لصاحبه ومع ثبوته في كل من المعاملات الانحلالية يتعدد، كما لا يخفى.
والمفروض في الروايات بقاء المبيع بتمامه عند بايعه، إلا أنه يمكن الأخذ بموثقة إسحاق بن عمار[٢]، فإن الخيار المذكور فيها للبائع يعم فرض أخذ بعض المثمن، بل فرض أخذ بعض الثمن أيضاً، فلاحظ.
[١] مرّ سابقاً.
[٢] مرّت آنفاً.