إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٠ - مشروعيّة الإقالة
أقول: كونه كبيّنة المدّعي لا ينافي عدم نفوذها للوكيل المكذّب لها على الموكّل. وتمام الكلام في محلّه.
الرابعة: لو ردّ سلعة بالعيب فأنكر البايع [١] أنّها سلعته، قُدّم قول البائع- كما في التذكرة والدروس وجامع المقاصد- لأصالة عدم حقّ له عليه، وأصالة عدم كونها سلعته. وهذا بخلاف ما لو ردّها بخيار فأنكر كونها له، فاحتمل هنا في التذكرة والقواعد تقديم قول المشتري، ونسبه في التحرير إلى القيل، لاتّفاقهما على استحقاق الفسخ بعد أن احتمل مساواتها للمسألة الاولى.
بتلك البيّنة على المالك تحمل الظلامة فيما إذا كان الوكيل غير منكر تلك البيّنة، بأن كان جوابه للمشتري ب «لا أدري» أو بانكار سبق العيب اعتماداً للأصل، فان مع تلك البيّنة لا مورد للأصل، فيمكن إثبات دعواه على المالك بتحمل الظلامة بتلك البيّنة.
لا يقال: هذا كله أيدعوى المشتري على الوكيل بسبق العيب فيما إذا اعتقد بأنه البايع بالاصالة، وأما إذا لم يكن المشتري جازماً بأنه البايع بالاصالة فكيف يدعى الأرش أو الفسخ على البايع.
فإنه يقال: يكفى في دعوى المشتري على الوكيل الأخذ بظهور الفعل في الاصالة كما هو الحال في كل مورد كانت الدعوى أو الإنكار للاعتماد على الحجّة.
[١] لو ردّ متاعاً معيباً على البايع بدعوى أنّه سلعته التي شراها منه وأنّها كانت معيبة عند الشراء وأنكر البايع عيب متاعه وأن المردود عليه ليس بسلعته، فيحلف البايع على نفي الخيار للمشتري مع عدم البيّنة له وذلك لمطابقة قول البايع مع أصالة عدم الخيار للمشتري وعدم جريان بيعه على المتاع المزبور سواء قصد المشتري فسخ الشراء بالرد المزبور أو بغيره، وهذا فيما لم يعترف البايع بثبوت الخيار للمشتري كما ذكرنا.