إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٨ - مشروعيّة الإقالة
وممّا ذكرنا ظهر أنّ عدّ انعتاق العبد على المشتري مسقطاً برأسه- كما في الدروس- لا يخلو عن شيءٍ. نعم ذكر أنّه يمكن إرجاع هذا الوجه إلى التصرّف، وهو أيضاً لا يخلو عن شيءٍ، والأولى ما ذكرناه. ثمّ إنّه لو عاد الملك إلى المشتري لم يجز ردّه، للأصل [١] خلافاً للشيخ، بل المفيد ٠.
فرع: لا خلاف نصّاً وفتوىً في أنّ وطء الجارية يمنع عن ردّها بالعيب، سواءً قلنا بأنّ مطلق التصرّف مانعٌ أم قلنا باختصاصه بالتصرّف الموجب لعدم كون الشيء قائماً بعينه، غاية الأمر كون الوطء على هذا القول مستثنىً عن التصرّف الغير المغيّر للعين- كما عرفت من عبارة الغنية- مع أنّ العلّامة قدس سره علّل المنع في موضعٍ من التذكرة بأنّ الوطء جنايةٌ، ولهذا يوجب غرامة جزءٍ من القيمة كسائر جنايات المملوك.
وقد تقدّم في كلام الإسكافي أيضاً: أنّ الوطء ممّا لا يمكن معه ردّ المبيع إلى ما كان عليه قبله، ويشير إليه ما سيجيء في غير واحدٍ من الروايات من قوله: «معاذ اللَّه أن يجعل لها أجراً» فإنّ فيه إشارةً إلى أنّه لو ردّها لا بدّ أن يردّ معها شيئاً تداركاً للجناية، إذ لو كان الوطء مجرّد استيفاء منفعةٍ لم يتوقّف ردّها على ردّ عوض المنفعة، فإطلاق الأجر عليه في الرواية على طبق ما يتراءى في نظر العرف من كون هذه الغرامة كأنّها اجرةٌ للوطء.
[١] لو عاد ملك المبيع إلى المشتري فان كان ذلك بسبب جديد أو زوال الناقل السابق لم يكن للمشتري جواز فسخ بيع المعيوب على ما هو ظاهر المصنف رحمه الله ولعل مراده بالأصل أصاله اللزوم فإنّ البيع المزبور قبل عود الملك كان لازماً لصدق أن الشيء قد أحدث فيه شيئاً أو أنه لم يكن بحاله، وهذا موضوع لانتهاء جواز الفسخ والحكم على البيع بالمضي فيه.