إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٢ - مشروعيّة الإقالة
ما بين كونه منصوباً دائماً وكونه مقلوعاً. وكونه مالًا للمالك على صفة النصب دائماً ليس اعترافاً على عدم تسلّطه على قلعه، لأنّ المال هو الغرس المنصوب، ومرجع دوامه إلى دوام ثبوت هذا المال الخاصّ له، فليس هذا من باب استحقاق الغرس للمكان، فافهم.
ذلك الحفر في الأرض فعليه طم الحفر.
لا يقال: كون قيمة الغرس بما هو شجر ومنصوب مملوكاً للغابن مقتضاه استحقاقه بقاء الغرس على الأرض.
فإنه يقال: قيمة الغرس شجراً، وقيمته مقلوعاً تختلفان فإنه بالقلع قد يلحق بالحشيش أو الحطب، بخلاف كونه منصوباً وبما هو شجر فإن له قيمة، وان لم يكن مالكه مستحقاً لإبقائه في تلك الأرض، ولذا ربما تقدم مالك الارض لاشترائه، ولا يباع منه بقيمة الحشيش أو الحطب.
وحاصل ما ذكر: تفاوت قيمة الغرس منصوباً مع استحقاق القلع لمالك الأرض وقيمته مقلوعاً، هو الأرش لا ما يظهر من المصنف رحمه الله، من تقويم الغرس مع ملاحظة نصبه دائماً مع قيمته مقلوعاً، فإن لحاظ كونه منصوباً دائماً هو عبارة أُخرى عن فرض استحقاق مالك الغرس إبقائه ولو مع الأُجرة لمالك الأرض.
أقول: غرس الأرض المشتراة لا تكون كإجارتها إلى مدة حيث تقدم أن مع فسخ البائع المغبون لا تبطل الإجارة المزبورة، وأن الإجارة استيفاء لمنفعة الأرض الموجودة حال البيع بعد دخول تلك المنفعة في ملك المشتري تبعاً لملك العين، غاية الأمر يكون للبائع بعد فسخ البيع المطالبة بأرش النقص الحاصل في المبيع في يد المشتري، بخلاف غرس المشتري الأرض بعد اشترائها، لأن الغرس استعمال الأرض بغرسها مادام الغرس، لا مادام يصلح المغروس للعمر بحسب نوعه أو صنفه وجواز