إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٠ - مشروعيّة الإقالة
هو مالٌ للمشتري مالٌ مغايرٌ للمقلوع عرفاً، وليس كالمتاع الموضوع في بيتٍ بحيث يكون تفاوت قيمته باعتبار المكان، مضافاً إلى مفهوم قوله صلى الله عليه و آله: «ليس لِعرقِ ظالمٍ حقٌّ» فيكون كما لو باع الأرض المغروسة. ومن أنّ الغرس إنّما وقع في ملكٍ متزلزلٍ، ولا دليل على استحقاق الغرس على الأرض البقاءَ، وقياس الأرض المغروسة على الأرض المستأجرة حيث لا يفسخ إجارتها ولا تغرم لها أُجرة المثل فاسدٌ، للفرق بتملّك المنفعة في تمام المدّة قبل استحقاق الفاسخ هناك بخلاف ما نحن فيه، فإنّ المستحقّ هو الغرس المنصوب من دون استحقاق مكان في الأرض.
المختلف في الشفعة[١] فيما إذ وجد الشفيع الصفقة مغروسة بيد المشتري، أو أنه لا يجوز له القلع أصلًا بل عليه الصبر إلى فناء الغرس فيكون له مطالبة الأُجرة على بقاء الغرس في أرضه، كما ذكروا ذلك فيما إذا أفلس مشتري الأرض بعد غرسها فإنّ لبائعها الرجوع إلى الأرض، ولا يجوز له قلع الغرس بل يضرب أُجرة بقائه مع سائر الغرماء، أو أنه يجوز له القلع مع أرش الغرس كما عن المسالك في المقام[٢]، وفي غرس المستعير الأرض المستعارة، فيكون الاحتمالات في المسألة ثلاثة:
وذكر في وجه الأول: أنه بفسخ المغبون ترجع الأرض إلى ملكه فيكون الغرس المملوك للغابن نظير مال الغير في المكان المملوك للغير في أن لمالك المكان مطالبة مالك المال بإفراغه حتى فيما كان الافراغ موجباً لتنزل قيمة ذلك المال.
وفي وجه الثاني: أنه لا يقاس غرس الأرض المرجوعة إلى ملك المغبون بالمال الموجود في مكان مملوك للغير، وذلك فإن المال المزبور بعد نقله إلى مكان آخر هو ذلك المال ولو مع تنزل قيمته السوقية بالنقل، بخلاف الغرس فان المغروس بما هو
[١] راجع المختلف ٥: ٣٥٦.
[٢] لم نعثر عليه في المسالك، نعم صرّح به في الروضة ٣: ٤٦٩.