إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٩ - مشروعيّة الإقالة
-
للرجل تزويجها ولو مع كونها متهمة لا تعتبر قولها. واما جواز القضاء وسقوط دعوى الآخر عليها بانها زوجته بحيث يترتب على القضاء نفوذه فيمكن أن يؤخذ في موضوع جواز القضاء الاحراز الخاص أو امراً آخر لا يكون إحرازاً أصلًا كيمين المنكر، فاطلاق اعتبار البيّنة بحيث تعم البيّنة على النفي لا ينافي عدم جواز القضاء بها في المقام الترافع كما هو مقتضى قوله صلوات اللَّه عليه «إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان» وان «البيّنة على المدعي واليمين على من انكر».
وبذلك يرفع اليد عن مقتضى الإطلاق في رواية ضمرة وأنّه كما لا تكون يمين المدعى على دعواه من اليمين القاطعة في مقام الدعوى، كذلك لا تكون بيّنة المنكر شهادة عادلة في مقام المخاصمة بأن يقطع المخاصمة بها وكذا الحال في مرسلة ابن عثمان كما لا يخفى.
وربما يستدلّ على جواز القضاء بيّنة المنكر وعدم الحلف عليه معها بروايات منها معتبرة حفص بن غياث عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال له رجل: إذا رأيت شيئاً في يدَي رجل يجوز لى أن أشهد أنه له قال: نعم، قال الرجل: أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: أفيحل الشراء منه؟ قال: نعم، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام:
فلعله لغيره، فمن أين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكاً لك؟ ثم تقول بعد الملك: هو لي وتحلف عليه، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك، ثم قال أبو عبداللَّه عليه السلام: لو لم يجز هذا لم يبق للمسلمين سوق»[١].
ولكن يخفى أن المراد بالشهادة فيها نسبة ملك الشيء إلى ذى اليد، ولذا ذكر
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢، الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم، وأحكام الدعوى، الحديث ٢.