إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٧ - مشروعيّة الإقالة
-
حديث تعارض البيّنتين في شاة في يد الرجل قال: «قال أبو عبداللَّه عليه السلام: حقها للمدّعي ولا أقبل من الذي في يده بينة لأن اللَّه عزوجل إنما أمر أن تطلب البيّنة من المدعي فإن كانت له بينة وإلّا فيمين الذي هو في يده هكذا أمر اللَّه عزوجل»[١].
ولكن الرواية ضعيفة سنداً لان محمد بن حفص مجهول واحتمال كونه ابن العمري الذي كان وكيل الناحية وكان الأمر يدور عليه كما هو ظاهر جامع الرواة[٢] وكان من أصحاب العسكرى عليه السلام بعيد غايته، لأن رواية إبراهيم بن هشام الذي لقى الرضا عليه السلام وأدرك الجواد عليه السلام عنه وروايته عن منصور الذي من أصحاب الصادق عليه السلام لا يمكن عادة مع أن في كون منصور هو منصور بن حازم أو منصور بن يونس تأملًا وان لا يبعد ذلك باعتبار كونه صاحب الكتاب والمشهور من أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام.
ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها لأن استناد المشهور إلى هذه الرواية دون قوله صلوات اللَّه عليه: «البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر»[٣] غير محرز كما أنه لم يحرز أصل الشهرة في الحكم المزبور.
وعن العلامة[٤] والشهيد[٥] بل لا يبعد الشهرة بين متأخري المتأخرين سماع بيّنة المنكر وأنه لا حلف على المنكر معها، وما تقدم من قوله صلوات اللَّه عليه لا دلالة له على عدم السماع بل ظاهر التفصيل أنه لا يطالب المنكر بالبيّنة بل يطالب بالحلف
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٥، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، وأحكام الدعوى، الحديث ١٤، والتهذيب ٦: ٢٤٠/ ٥٩٤، والاستبصار ٣: ٤٣/ ١٤٣.
[٢] جامع الرواة ٢: ١٠٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢، الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم، وأحكام الدعوى، الحديث ٣.
[٤] نقل السيّد اليزدي كلامهما في حاشية كتاب المكاسب ٣: ١٨٣.
[٥] نقل السيّد اليزدي كلامهما في حاشية كتاب المكاسب ٣: ١٨٣.