إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٧ - عدم جواز شرط الخيار في الوقف والصدقة
فيما دل على مشروعية الإقالة بحيث يعمه.
وأمّا الرواية فلا ظهور لها في اشتراط الخيار في الوقف فإنه من المحتمل جداً أن يكون المراد بالسؤال الوقف إلى غاية عروض الحاجة للوقف، أو الوقف على نفسه على تقدير الحاجة ثم على السائرين.
ويظهر ذلك من صاحب الوسائل أيضاً حيث أوردها في باب عدم جواز الوقف على نفسه ويؤيده أنّ مدلول الرواية بطلان الوقف بالشرط المزبور لا بطلان الشرط فقط.
وأمّا الصدقة فيمكن أن يقال بعدم جواز شرط الخيار فيها أخذاً بما دل على أنّ التمليك لوجه اللَّه لا يرجع فيه سواء كان الرجوع بلا اشتراط الخيار أو معه.
وفي صحيحة زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «ولا ينبغي لمن أعطى للَّهشيئاً أن يرجع فيه»[١]. وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى به وجه اللَّه»[٢] إلى غير ذلك.
وحملها على الرجوع المعهود في الهبة، وأنّ ذلك الرجوع غير مشروع في الصدقة، فلا ينافي في الرجوع باشتراط الخيار لا يمكن المساعدة عليه فإن إطلاق عدم الرجوع يعم ما إذا كان ذلك الرجوع باشتراط الخيار؛ ويؤيده ماورد في النهي عن شراء الصدقة أو استيهابها.
وفي صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا تصدّق الرجل بصدقة لم يحلّ له أن يشتريها ولا يستوهبها ولا يستردها إلّافي ميراث»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٢٣١، الباب ٣ من كتاب الهبات، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٦، الباب ١١ من كتاب الوقوف والصدقات، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٧، الباب ١٢ من كتاب الوقوف والصدقات، الحديث ١.