إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٩ - مشروعيّة الإقالة
ثمّ إنّ المعتبر القيمة حال العقد [١]، فلو زادت بعده ولو قبل اطّلاع المغبون على النقصان حين العقد لم ينفع، لأنّ الزيادة إنّما حصلت في ملكه والمعاملة وقعت على الغبن. ويحتمل عدم الخيار حينئذٍ لأنّ التدارك حصل قبل الردّ، فلا يثبت الردّ المشروع لتدارك الضرر، كما لو برئ المعيوب قبل الاطّلاع على عيبه، بل في التذكرة: أنّه مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الردّ سقط حقّ الردّ.
المدرك لخيار الغبن قاعدة نفي الضرر أو الشرط الارتكازي.
ودعوى أنه لو كان المدرك له الشرط الارتكازي فلا يثبت الخيار، لأن العلم بالغبن بمقدار لا يتسامح فيه يلازم إلغاء الشرط التساوي بين الثمن المسمى والقيمة السوقية المرتكز في المعاملات، لا يمكن المساعدة عليها، فإنّ إلغاء مرتبة من شرط عدم الغبن لا يلازم إلغاء اشتراط سائر مراتبه.
ومما ذكرنا يظهر أنّ خيار الغبن يثبت في الفرض الأخير فقط من الفروض الثلاثة في عبارة الماتن.
[١] إذا كان الثمن زائداً على القيمة السوقية للعين بما لا يتسامح فيه، ولكن حصل التعادل بين القيمتين قبل إطلاع المغبون على غبنه، ففي ثبوت الخيار له إشكال؛ لأن نفي اللزوم بقاعدة نفي الضرر انّما هو لتدارك ضرر المغبون.
والمفروض حصول التدارك قبل العلم بالغبن بل لا يبعد عدم الخيار فيما إذا تساوت القيمة السوقية مع الثمن المسمى قبل الفسخ، ولو كان حدوث التساوي بعد اطلاع المغبون، كما ذكر ذلك العلامة رحمه الله[١] في خيار العيب حيث ذكر سقوط الرد ببرء المعيوب قبل الفسخ.
[١] التذكرة ١: ٥٤١.