إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧ - سقوط الخيار بالتصرّف في الثمن
- ولو من حيث تملّكه للردّ الموجب له- فله إسقاطه، بخلاف ما في التذكرة. ويسقط أيضاً بانقضاء المدّة وعدم ردّ الثمن أو بدله مع الشرط أو مطلقاً، على التفصيل المتقدّم. ولو تبيّن المردود من غير الجنس فلا ردّ. ولو ظهر معيباً كفي في الردّ، وله الاستبدال. ويسقط أيضاً بالتصرّف في الثمن المعيّن [١] مع اشتراط ردّ العين أو حمل الإطلاق عليه، وكذا الفرد المدفوع من الثمن الكلّي إذا حمل الإطلاق على اعتبار ردّ عين المدفوع. كلّ ذلك لإطلاق ما دلّ على أنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل إليه رضاً بالعقد ولا خيار. وقد عمل الأصحاب بذلك في غير مورد النصّ
مع الالتفات بحاله كما أنّه بالرضا كذلك يحسب غير الجنس أيضاً رداً للثمن المشروط رده، ولكن الكلام كما ذكرنا فيما إذا لم يلتفت بالحال فتدبر جيداً.
[١] ويسقط أيضاً هذا الخيار بالتصرف في عين الثمن المشروط ردّه، أو التصرف في الفرد المأخوذ فيما إذا كان مقتضى الاشتراط في العقد أو كان مقتضى إطلاق اشتراطه رد تلك العين أو ردّ ذلك الفرد.
ويدل على كون التصرف في الثمن المزبور موجباً لسقوط الخيار ما ورد[١] في خيار الحيوان من أنّ تصرف ذي الخيار في الحيوان المشترى رضىً منه بالبيع، فلا خيار حيث إن الروايات وإن وردت في خيار الحيوان، إلّاأنّ الأصحاب قد فهموا منها عموم الحكم، ولذا ذكروا سقوط خيار المجلس والشرط بالتصرف كسقوط خيار الحيوان بتصرف المشتري فيه.
ولكن مع ذلك ذكر المحقق الأردبيلي[٢] وصاحب الكفاية[٣] عدم سقوط الخيار
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٣، الباب ٤ من أبواب الخيار.
[٢] حكاه عنه السيد المجاهد في المناهل: ٣٤٠، وراجع مجمع الفائدة ٨: ٤٠٢ و ٤١٣.
[٣] حكاه عنه السيد المجاهد في المناهل: ٣٤٠، وراجع كفاية الأحكام: ٩٢.