إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - مشروعيّة الإقالة
ثمّ إنّ الآثار المجعولة للخيار: بين ما يترتّب على السلطنة الفعليّة، كالسقوط بالتصرّف، فإنّه لا يكون إلّابعد ظهور الغبن، فلا يسقط قبله كما سيجيء، ومنه التلف، فإنّ الظاهر أنّه قبل ظهور الغبن من المغبون اتّفاقاً ولو قلنا بعموم قاعدة «كون التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له» لمثل خيار الغبن، كما جزم به بعضٌ وتردّد فيه آخر. وبين ما يترتّب على المعنى الثاني كإسقاطه بعد العقد قبل ظهوره،
ثمّ إن الآثار المترتبة على الخيار تختلف:
فإنّ منها ما يترتب على السلطنة الفعلية كالسقوط بالتصرف فإنه لا يكون إلّابعد فعلية السلطنة ليكون التصرف دالًا على رضا ذي الخيار ببقاء العقد والإغماض عن خياره، وكالتلف فإن تلف المنتقل إلى المغبون من مال المغبون قبل ظهور الغبن. وإنما يكون من الغابن بناءً على عموم القاعدة لخيار الغبن أيضاً بعد ظهور الغبن للمغبون.
ومن الآثار ما يترتب على ثبوت الحق واقعاً كإسقاطه بعد العقد فان إسقاطه يصح ولو كان قبل ظهور الغبن.
ومن الآثار ما يحتمل فيه الأمران: أن يكون أثراً للحق الواقعي، وأن يكون أثراً للحق الفعلي كالتصرفات الناقلة من الغابن فيما انتقل إليه فإنّ تعليل عدم جوازها بكونها مفوّتة لحق المغبون مقتضاه ترتّبه على الحق الواقعي.
ولكن يظهر من بعض من ذكر عدم جواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه ان عدم الجواز مترتب على الحق الفعلي، حيث ذكر هذا البعض أن تصرفات الغابن فيما انتقل إليه قبل ظهور الغبن للمغبون لا بأس بها.
وكيف كان فاللازم في تمييز الآثار ملاحظة الدليل الدال عليها.
وتظهر الثمرة بين الوجهين من كون ظهور الغبن شرطاً شرعياً أو كاشفاً في نفوذ فسخ المغبون فيما إذا فسخ المغبون البيع قبل ظهور غبنه اقتراحاً أي من غير ملاحظة