إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٠ - مشروعيّة الإقالة
هذا، ولكنّ الحكم بسقوط الردّ بمطلق التصرّف، حتّى مثل قول المشتري للعبد المشترى، «ناولني الثوب» أو «أغلق الباب»- على ما صرّح به العلّامة في التذكرة- في غاية الإشكال، لإطلاق قوله عليه السلام: «إن كان الثوب قائماً بعينه ردّه» المعتضد بإطلاق الأخبار في الردّ- خصوصاً ما ورد في ردّ الجارية بعدما لم تحض ستّة أشهرٍ عند المشتري ونحو ذلك ممّا يبعد التزام التقييد فيه بصورة عدم التصرّف فيه بمثل «اغلق الباب» ونحوه- وعدم ما يصلح للتقييد ممّا استدلّ به للسقوط، فإنّ مطلق التصرّف لا يدلّ على الرضا، خصوصاً مع الجهل بالعيب. وأمّا المرسلة فقد عرفت إطلاقها لما يشمل لبس الثوب واستخدام العبد، بل وطء الجارية لو لا النصّ المسقط للخيار به. وأمّا الصحيحة فلا يُعلم المراد من «إحداث شيءٍ في المبيع»
وعلى ذلك فلا يمكن التعدي إلى غير ما ورد التعبد بكونه مصداقاً في خيار الحيوان فضلًا عن سائر الخيارات.
ويؤيّده ما ورد في خيار العيب من رد الجارية على بايعها مع عدم وطئها، فانه لم يشر فيه إلى عدم وقوع مثل التقبيل والنظر واللمس مع أن الجارية لا تخلو عنها.
وعلى كل تقدير فلا يمكن استفادة الحدث في الجارية في خيار العيب مما ورد في خيار الحيوان فضلًا عن استفادة كون كل تصرف في المبيع حدثاً.
وممّا ذكرنا يظهر أنه لا وجه لما ذكره المصنف رحمه الله من التفصيل وهو أنه إذا كان التصرف في المبيع المعيوب قبل العلم بالعيب فان كان ذلك موجباً لتغير العين، ومن قبيل الحدث فيها فلا يكون معه جواز الرد عملًا بالصحيحة، والمرسلة ويبقى معه جواز المطالبة بالارش، وان كان بعد العلم ولم يكن مغيراً ومن الحدث في المبيع فان كان دالًا على الرضا نوعاً فذلك أيضاً مسقط، ومع عدم دلالته على الرضا فلا موجب لسقوط الخيار ووجه الظهور ان مع ظهور الفعل في الإغماض عن فسخ البيع يثبت